قال الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي "شلومي إلدار" إنه "حان وقت القرار، فسياسية حصار غزة فشلت."
وأضاف "إلدار" في مقال له على موقع "المونيتور العبري"، وترجمته وكالة "فلسطين الآن"، "إسرائيل تواجه تحديات أكبر من حركة حماس وقطاع غزة، تواجه تحدي تعزيز إيران لقواتها في سوريا، والتغيير القادم في السلطة الفلسطينية، وحان الوقت لكي يعترف رئيس الحكومة ووزير الحرب أن حصار قطاع غزة هو المشكلة، وليس الحل".
وأوضح "إلدار": "بعد ساعات قليلة من وقف -النار بين إسرائيل وحماس والجهاد الإسلامي دخلت حيز التنفيذ في 30 مايو، والهدوء عاد إلى جنوب تل أبيب ناقش وزراء الكابينيت الأمر، ولكن يبدو أنهم يركزون على الجوانب الخاطئة للصراع، فكان مركز نقاشهم متعلقا الأمن والجيش، في حين يجب الاهتمام بقطاع غزة من الناحية السياسية".
ولفت إلى أن كل المسئولين في "إسرائيل"، "تجاهلوا حقيقة واحدة بسيطة وهي أن غزة تهديد أمني لسكان الجنوب بسبب آثار الإغلاق الذي استمر لأكثر من 10 سنوات على مليونين من سكان قطاع غزة".
وأكد أنه: "طالما استمر الإغلاق، لن تهدأ غزة، وستصبح جولات القتال بين الجيش الإسرائيلي وحماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية هناك أكثر وأكثر تكرارا".
وتطرق "إلدار" لتوصيات رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال للمستوى السياسي، حيث قال: "يجب علينا أن نبذل جهودا جادة لمنع انهيار الإنساني في قطاع غزة"، وحذر من أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن المواجهة العسكرية في الجنوب ستكون حتمية، مبينا أن نتنياهو وليبرمان تجاهلوا تحذيرات أيزنكوت.
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي، ان نفس الشيء ينطبق على المقترحات المتكررة التي قدمها وزير المواصلات "يسرائيل كاتز" لإنشاء ميناء بحري اصطناعي قبالة سواحل غزة، مما يلبي احتياجات سكان غزة.
وشدد على أن "إسرائيل تفضل أن تغمض أعينها وتعتقد أن المواجهات مع حماس هي أسلحة إيرانية يمكن تشغيلها وإيقافها في أي وقت. وقد تم تقديم تفسير بسيط من هذا النوع للمظاهرات في الأسابيع الأخيرة. تزعم إسرائيل أن المتظاهرين ساروا نحو السياج بناء على أوامر حماس، لكي يكونوا دروعًا بشرية لها ومساعدتها على الخروج من أزمة سياسية.
وتابع: "إسرائيل اليوم في واقع أمني أكثر تعقيدًا بكثير مما كانت عليه قبل عشر سنوات. ثلاث عمليات عسكرية كبرى في قطاع غزة، قتل فيها آلاف الفلسطينيين، لم تحسن الوضع، بعد تبادل إطلاق النار هذا الأسبوع، وافق مجلس الوزراء الأمني-السياسي على وقف إطلاق النار مع حماس، لأنهم أيضا يعرفون أن الدعوات لغزو قطاع غزة من أجل إسقاط نظام حماس غير واقعية، الحقيقة هي أن إسرائيل تفضل نظام حماس في غزة بصفتها سيادية على بقية البدائل".
وأضاف: "على المدى القريب، تواجه إسرائيل تحديات أمنية أكثر تعقيداً بكثير من قضية حماس وغزة، وبالتالي فإنه من المفيد للقيادة السياسية اتخاذ قرارات شجاعة تجلب الهدوء إلى الجبهة الجنوبية.
وأكد على أن: "الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، يجب أن يدركوا الآن أن سياسة الإغلاق في غزة قد فشلت فشلاً ذريعًا. يجب أن يعترفوا بأن العمليات العسكرية - حتى إذا كانت توفر هدوء مؤقت للمجتمعات الجنوبية - لم تؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة مع مرور الوقت ووضع إسرائيل في دوامة أمنية لا طائل من ورائها".
