دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول فرعها في غزة جميل مزهر إلى ضرورة إطلاق ميثاق شرف لصون الحريات وحماية الجماهير الفلسطينية، لتوفير المناخات الديمقراطية الملائمة وتسخير كل الطاقات في خدمة معركة العودة والتحرير والاستقلال.
وشدد مزهر في بيان صحفي اليوم الأربعاء على أهمية وضع هذا الميثاق لتذليل كل العقبات التي تعترض الجهود الوطنية من أجل العبور الآمن من مرحلة الانقسام إلى مرحلة انجاز المصالحة واستعادة الوحدة.
ولفت إلى أن المسؤولية الوطنية ومواجهة المآلات الخطيرة لاستمرار الانقسام وتأثيراته السلبية على أوضاع الجماهير في ظل ما تتعرض له القضية من تهديدات خارجية وداخلية وفي ضوء محاولات تمرير صفقة القرن تتطلب توحيد طاقات شعبنا وهذا يتطلب التوقيع والالتزام بميثاق شرف يكون بمثابة مرتكز لمواجهة التحديات الراهنة وإدارة العلاقات الداخلية.
ونوه مزهر أن الجبهة ستتواصل مع كافة قطاعات الشعب الفلسطيني من القوى والأحزاب والمؤسسات والشخصيات الوطنية والاعتبارية من أجل بلورة هذا الميثاق لحماية الجماهير وصون الحريات على ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها الضفة وغزة، وبما يجنب تداعياتها السلبية، وبما يساهم في تعزيز صمود الشعب وحماية الحراك الجماهيري الرافض للإجراءات العقابية المفروضة على القطاع.
وأوضح أن ميثاق الشرف يجب أن يؤكد على حماية وصون المشروع الوطني الفلسطيني باعتباره واجب ومسئولية وطنية عامة كفلته المواثيق الدولية في مواجهة أي تهديدات أو أخطار، والتأكيد على المقاومة بكافة أشكالها وأن تقديم شكل على آخر يحدده الظرف الموضوعي وقرار الإجماع الوطني.
ونبه إلى ضرورة أن يتوافق الجميع على إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وتطبيق مخرجات الحوار الوطني في القاهرة وبيروت، واعتماد قانون الانتخابات النسبي الكامل في جميع المؤسسات الوطنية بما فيها الهيئات والنقابات والاتحادات.
وأشار إلى ضرورة تجريم سياسات التفرد والهيمنة واستخدام المؤسسة الوطنية لتحقيق مصالح فئوية وحزبية وجهوية ضيقة، ومحاربة الفساد المالي والإداري والسياسي وإهدار المال العام، وتجريم المعالجات الأمنية ومستخدمي السلاح في حل التناقضات الداخلية والخلافات السياسية.
وقال إنه يجب أن يكون على رأس الأولويات الفلسطينية حماية الجماهير وتمكينها من التعبير عن رأيها في كافة القضايا السياسية والوطنية والاجتماعية وتجريم الاعتقال على خلفية الرأي أو الانتماء السياسي، ووقف كافة أشكال التعدي على الحريات العامة والخاصة والالتزام بروح القانون الأساسي الذي يضمن حرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر.
