21.12°القدس
20.88°رام الله
19.97°الخليل
22.85°غزة
21.12° القدس
رام الله20.88°
الخليل19.97°
غزة22.85°
الأحد 24 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.08دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.36يورو
2.89دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.08
جنيه مصري0.05
يورو3.36
دولار أمريكي2.89

"جريمة الكتيبة"

تقرير: كيف تبرّرها "بروباغندا" الاحتلال وكيف تتصدى لها المقاومة ؟

2018071407081069
2018071407081069
إسلام قنيطة - فلسطين الآن

تحاول "إسرائيل" بشكلٍ دائم تبرير جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، مستعينة من أجل تحقيق ذلك بأدوات إعلامية، تعمل من خلالها على تضليل الرأي العام العالمي، وتأليبه ضد المقاومة الفلسطينية.

وكان آخر الجرائم التي حاولت "إسرائيل" تبرير ارتكابها، قتلها لطفلين لم يتجاوزا الخامسة عشر من عمرهما، وذلك في غارة عنيفة نفذتها طائراتها الحربية، السبت الماضي، لمبنىً مجاور لمتنزه الكتيبة غرب مدينة غزة.

فبعد أن وثّقت عدسات الكاميرات جريمة قتل الطفلين (أمير ولؤي) وأظهرت مدى عنجهية جيش الاحتلال في استهدافه للمدنيين العزل، سارعت الأذرع الإعلامية للاحتلال باستخدام "بروباغندا تضليلية" عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لحرف الحقيقة، من خلال نشر مقاطع مصورة لمناورة دفاعية، أجرتها المقاومة الفلسطينية في المبنى المستهدف، محاولةً بذلك اجتزاء الحدث، وتبرير القصف الذي راح ضحيته طفلين بريئين.



2018071407081069

حقيقةُ الحدث

مقاطع الفيديو التي حاول الاحتلال الاستعانة بها للتغطية على جرائمه، لم تكن لأعمالٍ عسكرية "روتينية" تنفذها المقاومة في الأماكن العامة في قطاع غزة؛ بل كانت في إطار "مناورات دفاعية" أجرتها المقاومة في آذار/ مارس الماضي، تحاكي هجومًا بريًا محتملًا لجيش الاحتلال على منشآتٍ مدنية في القطاع.

وكما توقعت المقاومة وفق مناوراتها شنّت "إسرائيل" هجومًا على المكان؛ ولكن هذه المرّة عبر سلاحها الأعنف "الطائرات الحربية"، حيث سبق للاحتلال وأن هاجم مئات الأهداف المدنية خلال حروبه على غزة، وهذا ما يبرر للمقاومة إجرائها المناورات في مثل هذه الأماكن، بحسب مراقبين.

آليات جيش الاحتلال تنتشر في إحدى المدن الفلسطينية

ولعل القصف العنيف لمبنى الكتيبة وما ألحقه من أضرارٍ كبيرة في المرافق المجاورة له من جامعات، ومؤسسات، ومراكز إلى جانب المسجد الملاصق للمبنى -الذي قدرت خسائره بآلاف الدولارات- أظهر مدى صوابية رؤية المقاومة في تجهيزاتها المستمرة لحماية الشعب الفلسطيني من أي عدوان إسرائيلي جديد.

وأعلن الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة انتهاء المناورات الدفاعية والتي جاءت تحت عنوان "الصمود والتحدي" في 26 آذار/ مارس الماضي، والتي حاكت هجمات لجيش الاحتلال على محاور مختلفة من قطاع غزة.

 

اجتزاءٌ لتبرير الجريمة

الباحث في الإعلام السياسي والدعائي، حيدر المصدر، قال إن من الممارسات الثابتة لدى الاحتلال الإسرائيلي خلال قيامه بأي "عمل إجرامي" تجاه أهداف في قطاع غزة، تقديم المبررات في محاولةٍ للتأكيد على "صوابية" فعله.

ورأى المصدر، في حديثه لـ "فلسطين الآن" أن "إسرائيل" اجتزأت مقاطع المناورات الدفاعية التي أجرتها كتائب القسام (من ضمنها مبنى الكتيبة) لصالحها، مشيرًا في ذات الوقت إلى أن المقاومة غير مضطرة لنشر مواد يمكن أن تضرها أو المجتمع الذي يلتف حولها.

ونبّه إلى أن "إسرائيل" تستفيد كثيرًا من مواد تبثها أذرع عسكرية فلسطينية، أو ناشطون مدنيون، في دعم سردياتها الدعائية المختلفة.

"وليس أقلها استغلال ما ينشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي دون وعي، من أجل تثبيت روايتها، وبالتالي تبرير سلوكها العدواني"، أكمل المصدر.

وفي هذا السياق، دعا المصدر، "أصحاب الشأن" إلى تجنب نشر أي مواد يمكن أن تستغل ضد الشعب الفلسطيني، من خلال فحصها وتقييمها بشكل يسبق نشرها.

مواجهة الدعاية الإسرائيلية

وعن كيفية تعامل وسائل الإعلام المحلية، مع الدعاية الإسرائيلية الموجهة، أوضح المصدر، أن المطلوب على مستوى الممارسة، تجنب النقل عن المصادر الإسرائيلية، والحذر في التعامل مع المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام العبرية، مؤكدًا بالقول: "ليس كل ما يترجم ينقل ويقدم للقارئ أو المشاهد".

ودعا إلى ضرورة وجود جهة تنظم وتوجه عمل الإعلام الفلسطيني في تناوله للشأن الإسرائيلي، أو لمختلف القضايا التي قد يستفيد منها الاحتلال وتغذي دعايته، كالأخبار التي تكرّس للانقسام، وتعكس حالة الخلاف الحاد داخل البيت الفلسطيني.

واقترح المصدر، تنفيذ دورات وندوات توعوية بسبل "إسرائيل" الدعائية، على أن يخضع لها الإعلاميين، لتتوسع لاحقًا لتشمل المجتمع كله.

وختم حديثه قائلًا: "مشاركة المواطن في الحالة المعلوماتية باتت حقيقة لا يمكن تجاهلها".