أعربت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، الجمعة، عن استغرابها من زج اسمها في العدوان الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن بريف دمشق جنوبي سوريا، مؤكدة عدم وجود أي نشاط لها خارج الأراضي اللبنانية.
وجاء ذلك بعد أن تصدى أهالي البلدة، فجر الجمعة، لدورية إسرائيلية توغلت في المنطقة لاعتقال ثلاثة أشخاص، زعمت تل أبيب أنهم ينتمون لما تسميه "تنظيم الجماعة الإسلامية". وأسفر الاشتباك عن إصابة ستة عسكريين إسرائيليين، بينهم ثلاثة ضباط.
عقب ذلك، شن الاحتلال الإسرائيلي عدوانا جويا على البلدة، ردا على مقاومة الأهالي، ما أسفر عن استشهاد 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
وفي بيان رسمي، أكدت الجماعة الإسلامية أنها "تستغرب ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام بشأن زج الاحتلال الإسرائيلي باسمها في خبر اعتدائه على بلدة بيت جن، واتهامها بالقيام بأنشطة داخل البلدة".
وأضافت أنها "لا تمارس أي نشاط خارج لبنان"، مشددة على رفضها "إقحام اسمها في أي أعمال لا علاقة لها بها".
واستنكرت الجماعة الاعتداء الإسرائيلي على بيت جن وأهلها الآمنين، وقدمت تعازيها لأهالي البلدة إثر سقوط القتلى في الغارات الأخيرة، مؤكدة التزامها بما التزمت به الدولة اللبنانية في اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والعمل تحت سقف القانون والمؤسسات".
وتأسست الجماعة الإسلامية في لبنان عام 1964 على يد الشيخين فيصل مولوي وفتحي يكن، وتعد واحدة من القوى السياسية المنتمية إلى مدرسة الإخوان المسلمين. ومن خلال جناحها العسكري "قوات الفجر"، شاركت الجماعة في حرب "إسناد غزة" ضد الجيش الإسرائيلي التي اندلعت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 عند الحدود الجنوبية للبنان.
وتقع بلدة بيت جن على سفوح جبل الشيخ وعلى بعد نحو 10 كيلومترات فقط من الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل والأراضي المحتلة٬ ما يجعلها ضمن النطاق العملياتي القريب، وقد تعرضت بشكل متكرر لهجمات إسرائيلية متنوعة تشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري المؤقت.
