25.57°القدس
25.33°رام الله
24.42°الخليل
27.13°غزة
25.57° القدس
رام الله25.33°
الخليل24.42°
غزة27.13°
الثلاثاء 09 يونيو 2026
3.91جنيه إسترليني
4.13دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.93دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.91
دينار أردني4.13
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.93

تقارير "فلسطين الآن"..

من "الكاش" إلى التطبيقات.. كيف غيّرت أزمة السيولة حياة الغزيين؟

أزمة المواطنين في الشراء
أزمة المواطنين في الشراء
خاص - فلسطين الآن

في أسواق قطاع غزة، لم يعد امتلاك المال يعني القدرة على الشراء، بعدما تحولت أزمة السيولة النقدية إلى واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا التي تواجه السكان خلال حرب الإبادة المستمرة.

أوراق نقدية مهترئة، عمولات مرتفعة لسحب الأموال، ونقص حاد في "الفكة"، كلها تفاصيل يومية تثقل كاهل المواطنين الذين يحاولون تأمين احتياجاتهم الأساسية وسط انهيار شبه كامل للنظام المالي.

                    المواطن ضحية..

داخل أحد الأسواق الشعبية، يقف المواطن ممسكًا بعدة أوراق نقدية قديمة، يحاول إقناع البائع بقبولها بعد أن رفضها أكثر من متجر. لم تعد الأزمة مرتبطة بغياب المال فقط، بل بصلاحية هذا المال للتداول.

وتفاقمت أزمة السيولة في قطاع غزة نتيجة استمرار منع إدخال أوراق نقدية جديدة، إلى جانب تضرر البنوك وتعطل عمل معظمها، ما أدى إلى تداول أوراق نقدية مهترئة بشكل واسع، وخلق أزمة حقيقية في المعاملات اليومية.

ويقول مواطنون إنهم يضطرون لدفع عمولات مرتفعة للحصول على أموالهم نقدًا، فيما يرفض كثير من التجار التعامل بالأوراق التالفة أو الفئات الصغيرة المهترئة، الأمر الذي يعطل عمليات البيع والشراء ويزيد من معاناة السكان.

                    مختص يتحدث..

المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر يقول في حديثه لـ"فلسطين الآن"،  كشف أن أزمة السيولة ضمن خطة ممهنج ذات علاقة لاعدام الكاش في قطاع غزة لا اتوقع للعودة الكاش طالما الخطة الإسرائيلية مستمرة.

وأضاف أبو قمر أنه "من جانب آخر هناك توجه إسرائيلي للحسابات المدفوعة الإلكتروني من أجل التحكم المطلق في الأموال التي تدخل وتخرج لغزة ليتم تجميد الحسابات بكل سهولة".

وأشار أن "الدفع الإلكتروني له مزايا وعيوب، بل هو يحتاج لسنوات طويلة للتدرج في ظل بيئة كقطاع غزة تعاني من صعب في البنية التكنولوجية وضعف في الثقافة المالية للمواطن العادي، والدفع الإلكتروني تغلب على عملية التكييش وله صعوبات كبيرة في عمليات التحويل ما بين تسوق ومواصلات واستخدام يومي للمواطنين".

وختم حديثه أنه مع استمرار منع إدخال العملات الجديدة أدى إلى شلل في الدورة النقدية داخل القطاع، وخلق سوقًا مشوهة تُهيمن عليها الأوراق المهترئة والفئات الكبيرة، في ظل اختفاء شبه كامل لـ"الفكة".

                مهنة جديدة في السوق

ومع تراجع جودة العملة المتداولة، ظهرت مهن جديدة داخل الأسواق، أبرزها إصلاح وترميم العملات الورقية مقابل مبالغ بسيطة، في محاولة لإعادة استخدامها بعد رفضها من الباعة.
كما دفعت الأزمة كثيرًا من المواطنين للاعتماد على التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية، لكنها لم تتحول إلى بديل حقيقي بسبب ضعف الإنترنت وانقطاع الكهرباء المتكرر، إضافة إلى اعتماد قطاعات عديدة على الدفع النقدي المباشر.

وبين طوابير الصرافة، ورفض الأوراق النقدية، وارتفاع العمولات، يعيش سكان غزة أزمة مالية خانقة إلى جانب الحرب المُميتة باتت تهدد تفاصيل حياتهم اليومية. فحتى المال، الذي يفترض أن يكون وسيلة لتأمين الاحتياجات، أصبح أزمة إضافية تثقل كاهل المواطنين في قطاع أنهكته الحرب والحصار.

المصدر: فلسطين الآن