11.68°القدس
11.44°رام الله
10.53°الخليل
16.05°غزة
11.68° القدس
رام الله11.44°
الخليل10.53°
غزة16.05°
الخميس 03 ابريل 2025
4.8جنيه إسترليني
5.21دينار أردني
0.07جنيه مصري
4.01يورو
3.7دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.8
دينار أردني5.21
جنيه مصري0.07
يورو4.01
دولار أمريكي3.7

في ظل المعاناة والحصار

بالصور: أسواق العيد.. زحام بلا مشترين وبكاء للمحرومين

٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢٩٥٧
٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢٩٥٧
المحافظة الوسطى - فلسطين الآن

 

تمثل أيام ما قبل العيد موسم رزق كبير للتجار والبائعين في جميع بلاد المسلمين على وجه العموم وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، حيث يتسارع سكان قطاع غزة لشراء ملابس جديدة لأطفالهم، وشراء حلو وبعض المكسرات والمشروبات تجهيزا لاستقبال الضيوف طيلة أيام العيد.

وتعايشا مع الواقع، ومع ازدياد الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، ومع تفاقم أزمة رواتب موظفي الحكومة، ومع ازدياد نسبة البطالة بين سكان القطاع المحاصر، تغيب في موسم عيد الأضحى المبارك الفرحة عن المواطنين، وتحل محلها حزن الأطفال الذين تعودوا في كل عيد على شراء ملابس جديدة، غير أنه في هذا العيد سيرتدي ملابس المدرسة.

حركة بلا شراء

مصطلح اعتاد عليه بائعي سوق مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، حيث يعتبر سوق النصيرات الأكبر في المحافظة الوسطى للقطاع، ومن أكبر وأفضل الأسواق على مستوى محافظات غزة، يخيم عليه الزحام الشديد في موسم الأعياد، ويسعد كل من يقدر الله له البيع فيه.

وعلى غير عادة الأعوام المنصرمة يكاد يخلو سوق النصيرات يخيم عليه الركود الشديد إلا من بعض المشترين، حيث يكثر بالمارة والمشاهدين، ويندر بالمشترين، كما تستطيع التجول بداخله بكل راحة على عكس الأعوام المنصرمة التي لا يكاد يخلو موضع قدم فيه إلا وتجد آلاف المتسوقين.

بائع الأحذية مصطفى العدوي ردد العبارة المشهورة بين البائعين بقوله :"حركة بلا شراء"، موضحا أن السوق تنتشر فيه حركة المشاهدين والمارة، ويندر عدد المشترين مقارنة بالأعوام السابقة.

وعلل البائع العدوي سبب قلة المشترين إلى الوضع المادي الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة، وإلى أزمات القطاع المتتابعة التي ضربت كافة مناحي حياة المواطن الغزي، مشددا على أن أزمة رواتب الموظفين هي المتسبب الأكبر في الوضع المادي السيء الذي يعيشه كل بيت غزي.

وفي ذات السياق نوه البائع عبد الرحمن هارون إلى أن وضع سوق النصيرات سيء مقارنة بالأعوام السابقة، قائلا :" إذا كان سوق النصيرات يعيش هذا الركود وهو من الأسواق المركزية في قطاع غزة، فهذا ينعكس على جميع أسواق القطاع التي تعيش ذات الوضع المعيش السيء".

وأشار هارون إلى أن الموظفين المحرومين من رواتبهم كانوا يعيلون عدد من الأسر في سابق رواتبهم غير أنهم بفعل حرمانهم من رواتبهم باتوا يحتاجون إلى معيل لهم ولأسرهم في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.

حرمان لا يفهمه الصغار

وتؤكد المواطنة أم شادي أنها في هذا العيد ستضطر أن تلبس أبنائها الصغار ملابس المدرسة لعدم مقدرتها على شراء ملابس جديدة لهم، قائلة :" ثلاثة مواسم خلال شهرين لا حيلة لفقراء القطاع في مجاراتها وهي عيد الفطر وبدء المدارس وعيد الأضحى".

وعلى مقربة من أم شادي يجلس ولدها الصغير عبد الله يحبس دموع الحسرة، ويلح على والدته التي غيب الطلاق والده عن القيام بمسؤولياته كأب، يتوسل لها أن تشتري له ملابس العيد أسوة ببعض أقرانه من ميسوري الحال، غير أنه يعلم في قرارة نفسه أنه لن يحصل على ما يريد إلا لو يسر الله له من يحقق رغبته من أهل الخير.

وتبين الحاجة أم أحمد على أنها استلمت من أحد الجمعيات ملابس عيد لابنها المعاق، وتشارك أبنائها في شراء ملابس لأختهم الصغيرة بعد بكائها الشديد لأنها لم تحصل على ملابس العيد كما أخوها الأصغر.

وتمنت أم أحمد أن يرفع الله الحصار عن سكان القطاع المكلوم، وأن تتحقق الوحدة الفلسطينية أملا في إنقاذ ما يزيد عن 50 ألف أسرة وضعتها حكومة الوفاق تحت خط الفقر بتنكرها لحقوق في استلام رواتبهم كما باقي الموظفين.

وبعيدا عن الوضع المعيش الصعب الذي يعيشه سكان القطاع، يبقى الأطفال المتضرر الأكبر في ذل واقع معيشي مرير ولد لديه الحرمان وتسبب في حسرة ذويهم الذين ما فتأوا يدعون الله أن يبدل الحال لأفضل مما كان.

٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٣٠٢٨ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢١١٥ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢١٢٦ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢١٥٩ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢٣١١ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢٤٢٨ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢٦٠٠ ٢٠١٥٠٩٢٢_١٧٢٩٢٧