أطلق مشروع "مساعدون قانونيون من أجل وصول أفضل للعدالة في قطاع غزة" الذي تنفذه الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP/PAPP حملة إعلامية بعنوان "التوعية بالمخاطر القانونية لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.. وعي بِحميك"، والتي تهدف إلى توعية كافة فئات المجتمع وخاصة الفئات الشابة بالمخاطر القانونية لتعاطي وتداول الترامادول والمؤثرات العقلية.
وأفاد السيد نضال جرادة استشاري المشروع في الكلية أن قضية مكافحة جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية أصبحت حديث الرأي العام في المجتمع الفلسطيني، وأصبحت الحاجة ملحة لتضافر الجهود لمواجهتها من جميع الأجهزة القضائية والتنفيذية، وذلك لإيجاد الحلول التي من شأنها القضاء على هذه الظاهرة، نظرا لما تنطوي عليه من إضرار بالمصالح العامة والخاصة التي تؤثر سلباً على الأمن والاستقرار المجتمعي المحلي، وبالإضافة إلى أثرها السلبي على شتى مجالات الحياة، فكان لا بد من معالجة هذه الظاهرة من العديد من الجوانب الصحية والوقائية والأمنية والقانونية والتوعوية وغيرها.
وأضاف جرادة: انطلاقًا من المسؤولية المجتمعية فإن الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ومن خلال مشروع "مساعدون قانونيون من أجل وصول أفضل للعداله في قطاع" غزة أطلقت هذه الحملة بإشراف وتنفيذ طاقم المشروع والعيادة القانونية في الكلية الجامعية، حيث تم تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات الخاص بها مثل تصميم وعرض لوحات جدارية في الميادين الرئيسية في مدينة غزة، والتي تحتوي على بعض الإرشادات القانونية الخاصة بمكافحة جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية حسب القوانين المطبقة في قطاع غزة.
وقال جرادة: قمنا أيضا ببث إعلان إذاعي عبر أثير عدد من الإذاعات المحلية المشهورة بشكل يومي، وهو إعلان حواري يحاكي لحظة تدخل الشرطة للقبض على أحد تجار المخدرات، ويهدف إلى التوعية بمخاطر اتجار وتعاطي هذه المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، كما قمنا بإنتاج مادة مرئية تبث حاليًا على شاشة قناة الكتاب الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي وتتعلق بموضوع الحملة، وذلك بهدف استهداف أكبر شريحة ممكنة من أبناء شعبنا.
وفي ذات السياق أوضح ماهر الجملة مشرف العيادة القانونية أن فريق الحملة ينفذ مجموعة من اللقاءات التوعوية التي تستهدف الفئات الشابة من أجل التوعية بموضوع الحملة، وفي طليعتهم طلبة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المحلية، ومنها الجامعة الإسلامية وجامعة غزة وجامعة الإسراء وجامعة الأقصى والكلية العربية بمدينة رفح، وغيرها من المؤسسات المحلية الشبابية، وذلك بمشاركة الجهات المختصة من النيابة العامة والإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وذكر الجملة أن العيادة القانونية سبق وأن أشرفت على تدريب قانوني متخصص تحت عنوان أصول التحقيق الجنائي، مستهدفاً أصدقاء ومنتسبي العيادة القانونية، وتم تطبيق عملي على جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية في إطار الاستعداد لتنفيذ هذه الحملة، وذلك بمشاركة تدريبية من النيابة العامة الفلسطينية، من المتوقع أن تستمر فعاليات هذه الحملة بالأنشطة المذكورة طيلة شهر أكتوبر الحالي، مع بقاء استقبال الحالات المستفيدة من الاستشارات القانونية المتعلقة في موضوع هذه الحملة.
وأكد الجملة أن تنفيذ هذه الحملة والأنشطة التابعة لها يأتي ضمن فعاليات وأنشطة مشروع مساعدون قانونيون من أجل وصول أفضل للعدالة في قطاع غزة والذي يهدف إلى زيادة الوعي القانوني لدي كافة فئات المجتمع من أجل الوصول إلى التمكين القانوني وتحقيق العدالة، إضافة إلى دمج طلاب القانون في الواقع العملي وتطوير إمكانياتهم المهاراتية في مجال القانون، تمهيدًا لدمجهم في سوق العمل، الذي يتناسب ويتفق مع رؤية الكلية الجامعية التي تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات الأكاديمية لطلابها خلال فترة دراستهم بها.
