حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من انهيار الأوضاع الحياتية والمعيشية في قطاع غزة خاصة في هذه الأوقات العصيبة.
وأوضحت الجبهة في بيان صحفي لها اليوم، أن ذلك جاء امتداداً طبيعياً لسنوات طوال من الحصار والانقسام ونتاج لمحاولات العدو الدائمة والمستمرة لإزاحة غزة خارج دائرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومحاولة الدفع بها نحو المجهول.
وقالت في بيانها: "ويأتي ذلك من خلال تشديد الحصار واستمرار الضغط عليها ومفاقمة الأزمات لتزداد معدلات الفقر والبطالة في ظل الحاجة والحرمان تارة، وبالتصعيد الصهيوني العسكري المستمر والتهديد بعدوان جديد أكثر تدميراً تارةً أخرى، ويأتي ذلك في ظل صمت عربي ودولي مريب ومشبوه".
وعدت أن "الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة، والاستمرار بها رغم خطوات المصالحة إلى تدهور خطير ومأساوي للأحوال الاقتصادية والمعيشية في ظل بقاء الأزمات على حالها وتفاقم المشكلات الحياتية بصورة متسارعة باتت تهدد الأمن والسلم المجتمعي لأهلنا بالقطاع وأدخلت جماهيره بحالة من اليأس والإحباط".
وأكدت في بيانها أن الركود الاقتصادي وانعدام القوة الشرائية للمواطن الفلسطيني بالقطاع وأزمات الكهرباء والصحة والتعليم وإدخال الإجراءات العقابية لشرائح مجتمعية واسعة لمستنقع الفقر والحاجة، ستدفع كما وصفته "بالمجتمع الفلسطيني بغزة للخروج من حالة الانقسام لحالة التشظي على أساس قطاعي طبقي مما يهدد السلم والأمن المجتمعي ويؤدي إلى الانفجار".
ودعت إلى الاستمرار في المصالحة على كافة مساراتها، وطالبت لجنة تفعيل المنظمة باعتبارها الإطار القيادي المؤقت بعقد اجتماع تحضيري يحدد أجندة ومكان اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني ويلزم السلطة بتعزيز صمود أهلنا في القدس، وبرفع إجراءاتها العقابية بحق غزة فوراً.
كما ودعت في بيانها الحكومة الفلسطينية لإطلاق خطة إغاثة واعمار شاملة للقطاع بعيداً عن التجاذبات والمناكفات بما يعزز صمود المواطن الفلسطيني وينعش القطاعات الخدماتية، ويعالج أوضاع القطاع الاقتصادية، ويعزز القدرة الشرائية للمواطن وتطبيق قانون الضمان الاجتماعي الذي يوفر الحياة الكريمة للمواطنين.
ودعت في ختام بيانها "لمؤتمر قومي شعبي يعيد الاعتبار لجوهر الصراع العربي الصهيوني باعتبار فلسطين هي جوهر الصراع، ويحدد وسائل استمرار انتفاضة القدس في مواجهة العدوان الأمريكي على حقوقنا الوطنية والقومية، ويدعم نضالات شعبنا في حماية القدس وعروبتها ويتصدى لشواذ المطبعين".
