قال تقرير فلسطيني يعنى بالاستيطان، أن جيش الاحتلال الاسرائيلي شرع بإعداد الخطط للحفاظ على التفوق الأمني للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وتوسيع للمستوطنات بقرار من نائب وزير جيش الاحتلال ايلي بن دهان.
وذكر التقرير الأسبوعي الصادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان"، اليوم السبت، أن بن دهان عرض خطته والتي تشمل تحسين مستوى الحماية المقدمة للمستوطنين، لقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال روني نوما ورئيس مجلس المستوطنات حننال دورني وممثلي المستوطنين في الاراضي المحتلة.
وتهدف الخطة - بحسب التقرير - إلى الحفاظ على التفوق الأمني للمستوطنين وإدخال التكنولوجيا المتطورة في البنية الأمنية، والتي تتضمن شق طرق التفافية جديدة في الضفة وغور الأردن بالاضافة إلى تحسين طرق قائمة، وتحصينها بشكل أكبر وفرض اجراءات أمنية جديدة عليها لضمان أمن المستوطنين فيها.
ومن هذه الطرق التي شرع الجيش الاسرائيلي بالعمل فيها، الطريق الذي يلتف حول مخيم "العروب" شمالي الخليل، وآخر يلتف حول بلدة "حوارة" الى الجنوب من مدينة نابلس وآخر في "قلنديا" شمالي القدس، بالإضافة إلى الطريقين الواصلين إلى كل من مستوطنتي "بيت اريه" و"موديعين" شمال رام الله.
وحذر المكتب من تداعيات هذه السياسة، معتبرا أن هذه الاجراءات ترسّخ حالة "أبرتهايد" واضحة المعالم فيها، وفي نفس الرقعة الجغرافية، حالة قانونية مختلفة للمستوطنين اليهود والسكان الفلسطينيين.
واعتبر أن "بسط القانون الإسرائيلي على المستوطنين" وقرار الليكود بضم المستوطنات وقانون تقييد أي انسحاب من القدس بأغلبية ثلثي أعضاء الكنيست، وتكثيف الاستيطان وسن قوانين مساندة للمستوطنين، تندرج ضمن مساعي حكومة الاحتلال الاسرائيلي ضم معظم أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل .
وكان ترمب قد أعلن في السادس من كانون أول/ديسمبر 2017، اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل"، وعزمه نقل السفارة الأمريكية للمدينة المحتلة.
وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 من شهر كانون أول/ ديسمبر 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، مؤكدًا أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام.
وينظر الفلسطينيون إلى الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، بوصفه منظومة استعمارية متكاملة لا تقتصر على المباني الاستيطانية، إنما يشمل مدارس ومعاهد وجامعة ومراكز صحية ومدنا صناعية، وحتى شوارع خاصة تربط المستوطنات ببعضها.
