قبل أسبوع من استشهاده، استيقظ الشهيد أحمد عبد الله مرجان (24 عاماً) مبتسماً، بعدما رأى في المنام أنه التقى بأصدقائه الشهداء أبطال موقع 16 المقتحم في العدوان الأخير عام 2014.
ويروي الشهيد مرجان لزوجته مبتهجاً كيف التقى بهم، وكيف تحدث مع رفيق دربه الشهيد سلام المدهون: قائلاً لها: "سلام حكالي احنا بنستناك، أنا كتير مبسوط".
ويذكر الجميع قصة اقتحام مجموعة من أبطال القسام موقع 16 العسكري شمال قطاع غزة، في الحرب الأخيرة، وكيف اشتبكوا مع العدو وأوقعوا فيهم خسائر قبل أن يرتقوا شهداء وهم: سلام المدهون وبشير ريان ومحمد حويلة وإبراهيم حمدية وبلال أبو مهادي وعبد الرحمن ظاهر ومحمد العشي وأحمد عبد العزيز وخالد منون وصالح حمودة.
ولم تتمالك زوجته، دموعها التي انهمرت مع ذكرها لمحاسن زوجها، "عاش فقيراً ومات فقيراً، كان حلمه الشهادة ونالها".
وعن اللقاء الأخير بينهما، قالت: "دائما ما أختار لأحمد الملابس التي يلبسها، إلا أنه اختار لبسه بنفسه هذه المرة على غير العادة، دائما ما يهتم ببدلته العسكرية ويحبها جدا ويهتم بها، واستشهد فيها".
وتقول والدة أحمد: "خلال الفترة الماضية التي شهدها قطاع غزة من تصعيد إسرائيلي، كثر حديث أحمد عن الشهادة وفضلها وكيف سيكون أجر شهداء غزة مضاعفًا، لأنهم صبروا ورابطوا في أكناف بيت المقدس.. لقد كان كثير الحديث عن الشهادة والآن قد نالها وفق ما تمنى".
يشار إلى أن قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت، اليوم الثلاثاء الماضي، موقعاً لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس شمال قطاع غزة، مما أسفر عنه استشهاد عنصرين من القسام وهما أحمد عبد الله مرجان، وعبد الحافظ محمد عبد الحافظ السيلاوي.
