أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" اليوم الاثنين، تقريرًا خاصا حول اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف الحريات الإعلامية في مدينة القدس المحتلّة، وما تمثله من ترجمة لسياسة تهدف لإخلاء المدينة من أي حضور إعلامي فلسطيني فاضح لاعتداءات الاحتلال وسياساته التمييزية في المدينة.
وذكر التقرير الذي وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، أن وتيرة استهداف الاحتلال للحريات الإعلامية بالقدس تزداد شدّة وعنفًا مقارنة بغيرها من المحافظات الفلسطينية رغم أن اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي لم تتوقف على التصاعد كمًّا ونوعًا وعنفًا في شتى الأماكن الفلسطينية.
وأشار إلى أنه رصد 833 اعتداء إسرائيليًا ضد الحريات الإعلامية في الضفة وغزة، منها 173 اعتداء وقعت داخل مدينة القدس وحدها أي ما نسبته 21% من مجمل الاعتداءات الاسرائيلية التي رصدها ووثقها مركز "مدى"، بما يعني أن واحدًا من كل خمسة اعتداءات اسرائيلية ضد الحريات الاعلامية في فلسطين تقع داخل مدينة القدس المحتلّة.
ولفت إلى أن الكثير من الانتهاكات الإسرائيلية ضد الحريات الإعلامية بالقدس تندرج ضمن الاعتداءات الخطيرة على حياة الصحفيين وقدرتهم ووسائل الإعلام على القيام بأعمالهم.
واستعرض التقرير أبرز انتهاكات الاحتلال المتمثلة باعتداءات جسدية وإصابات، وعمليات توقيف واعتقال، ودهم منازل ومؤسسات، ومصادرة وإتلاف معدات، وإبعاد صحفيين عن بعض مناطق الأحداث الساخنة لفترات طويلة (امتد المنع في واحدة من هذه الحالات لثلاثة شهور).
وأوضح أن الإصابات والاعتداءات الجسدية بلغت 71 اعتداء، أي ما نسبته 41% من مجمل الاعتداءات الإسرائيلية التي وقعت في القدس والبالغ عددها 173 اعتداء.
ورصد "مدى" خمس حالات إبعاد ومنع التغطية المباشرة الذي شكّل نحو 26% من مجمل الانتهاكات وعمليات الملاحقة الدائمة للصحافيين والصحافيات، والتضييق عليهم بشتى الطرق لتقويض أي فرصة أمامهم للاستمرار في هذا العمل وصولًا إلى إنهاء أي وجود إعلامي فلسطيني في مدينة القدس المحتلّة.
وأوضح المركز أن التقرير رصد ما تعرّض له الصحفيون ووسائل الإعلام في القدس من اعتداءات إسرائيلية خلال الفترة الممتدة من مطلع العام 2016 وحتى منتصف العام الجاري 2018.
واحتلت "إسرائيل" مدينة القدس وأخضعتها لسيطرتها ولقوانينها عام 1967، رغم الموقف الدولي الرافض لهذا الإجراء المناقض للقانون الدولي وما ترتب عليه من وقائع.
