كشف موقع "العربي الجديد" عن لقاء تطبيعي ضم العشرات من الفلسطينيين، عقد أمس الأول، في المعهد الألماني (غوتة) في تل أبيب، لفحص أفق استئناف المفاوضات.
ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة أن نحو 90 فلسطينيًا قد شاركوا في اللقاء التطبيعي.
وجرى اللقاء التطبيعي يوم الجمعة الماضي في نفس الوقت الذي كان فيه جنود الاحتلال يقنصون بالرصاص الحي الأطفال والنساء المشاركين في مسيرات العودة السلمية شرق محافظات قطاع غزة، ويداهم مناطق مختلفة بالقدس والضفة الغربية المحتلّتين.
ووفقًا للمصادر، فإن الباص الذي أقلّ المشاركين حصل على تسهيلات من "الإدارة المدنية" للاحتلال الإسرائيلي لاجتياز الحواجز العسكرية بسهولة.
ونظمت مؤسسة "أفكار السلام" ومقرّها تل أبيب وتحمل ترخيصًا أميركيًا، وتطلق على نفسها "الكونغرس الفلسطيني الإسرائيلي"، الفعالية التي ضمّت طلاب جامعات وأكاديميين ومسؤولين فلسطينيين، حسب ما أكد مديرها إبراهيم عنباوي.
وقال عنباوي "شارك تقريباً 90 فلسطينيًا، جميعهم من الضفة الغربية، وقمنا بالتنسيق مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، حيث تقوم المؤسسة برفع قوائم الأسماء للإدارة المدنية، ويمنحوننا التصاريح بسهولة".
وأوضح "شارك أكاديميون وطلاب جامعات، واتحاد الطلبة الفلسطينيين في مدينة نابلس، وكان هناك مجموعة من المخيمات وقرى نابلس، وأريحا، ومجموعة من الطلبة في الخليل، وشاركت معنا الأخت فدوى الشاعر مديرة الداخلية السابقة، ورجل الأعمال طلال العقاد منسق المجموعة في نابلس، ورجال أعمال آخرون من المدينة، والدكتور محمد الدجاني".
وحول التنسيق مع المستوى الرسمي، قال عنباوي: "أنا أقوم بالتنسيق بشكل مباشر مع المخابرات الفلسطينية. وهذا التنسيق متواصل منذ ست سنوات، حيث نقدم لهم قبل الفعالية ما هي الفعالية وأهدافها، وبعد ذلك نقدم لهم تقريرًا حول ما هي نتائج هذه الفعالية".
وبالنسبة للتنسيق مع "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" في منظمة التحرير التي يرأسها عضو مركزية "فتح" محمد المدني، والمكلفة رسميًا من رئيس السلطة محمود عباس بهذا الملف، قال عنباوي: "عملنا فترة مع رئيس لجنة التواصل محمد المدني، وبعد ذلك شعرنا بأن الوضع في اللجنة ليس كما يجب".
وتابع "لجنة التواصل تقول لنا: أقنع الشارع الإسرائيلي يخرج ع الشارع للأسف نحن نحاور اليمين لأن اليسار ميت، أنا مش ناقصني كل يوم أجيب 20 أو 30 شخصًا إسرائيليًا على رام الله يشربوا قهوة ويروحوا"، مضيفاً أن "لجنة التواصل لم تنجز مهمة إخراج الشارع الإسرائيلي إلى الشارع".
وبين فترة وأخرى يستقبل رئيس السلطة محمود عباس في مقر الرئاسة برام الله وفودًا إسرائيليًا بدعوى بحث جهود السلام التأثير في المجتمع الإسرائيلي.
واستدرك قائلًا: "لدينا تواصل مع عضو مركزية في فتح الآن، وسوف يلتقي بأعضاء الكونغرس في اليومين المقبلين، ونضعه في صورة ما جرى خلال الفعالية".
وأكّدت عضو مؤتمر حركة "فتح" في المؤتمر السابع، والمدير العام السابق في وزارة الداخلية الفلسطينية فدوى الشاعر مشاركتها باللقاء، مشيرة إلى أن مشاركتها "لا تتعارض مع السياسة الرسمية الفلسطينية".
