أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن سلطات الاحتلال واصلت خلال الشهر الماضي استهداف أهالي مدينة القدس المحتلة بالاعتقالات، ورصد ما يزيد عن (190) حالة اعتقال من بلدات ومناطق المدينة المقدسة خلال تشرين أول/ اكتوبر .
وقال الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر، إن مدينة القدس غالباً ما تستحوذ على نسبة اعتقالات عالية تفوق كافة مدن الضفة الغربية، و تشكل نسبة الاعتقالات الثلث من مجمل الحالات التي تجرى في كل أنحاء الأراضي المحتلة، مما يدلل على استهداف واضح للمقدسيين بهدف ردعهم عن حماية المقدسات، والدفاع عن الأقصى.
وأوضح بأن الاحتلال واصل استهداف النساء المقدسيات وخاصة المرابطات في المسجد الاقصى فقام باعتقال العديد منهم حيث وصلت حالات الاعتقال خلال الشهر الماضي بين النساء والفتيات المقدسيات الى (12) حالة، أرزهن المرابطات عايدة صيداوي ومادلين عيسى وهنادي الحلواني.
فيما اعتقل المحامية فرح بيادسه خلال قمع مسيرة تضامن مع الأسرى عند باب العامود بالقدس، إضافة إلى الناشطة صابرين دياب، واستدعى للتحقيق في مركز "القشلة" الصحفيتين ميساء أبو غزالة وسندس عويس.
وبلغت نسبة اعتقالات الأطفال القاصرين 25% من إجمالي الاعتقالات من القدس حسب المركز، وبلغ عددها (44) حالة، من بينهم (5) أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما أصغرهم الطفل مهاب نايف مصطفى (8 سنوات)، الطفل محمد غيث 12 عاما، وكلاهما من قرية العيسوية شرق القدس.
وبين الأشقر بأن من بين الأطفال المعتقلين الفتى الجريح محمد خالد الصباح 16 عاما، والذى اعتقل بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليه في منطقة باب حطة بالقدس القديمة بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن، مما أدى إلى إصابته بجروح خطرة، ومنعت الأهالي من تقديم الإسعاف أو الاقتراب منه حيث قامت بتفتيشه جسدياً وهو مصاب قبل أن تنقله لمستشفى "تشعاري تصيدق".
كذلك اعتقلت الشاب المقدسي فراس محمود الحلاق 26 عاما بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجراح خلال قيادته مركبته في شارع مخيم الأمعري، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، وأجريت له عدة عمليات جراحية، وأفرج عنه بعد حوالي أسبوعين من الاعتقال .
وأضاف الأشقر بأن محاكم الاحتلال أصدرت خلال الشهر الماضي 33 قرار إبعاد عن المسجد الاقصى والقدس القديمة لفلسطينيين تم اعتقالهم واطلاق سراحهم مقابل الإبعاد منهم إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ إسماعيل نواهضة، حيث اعتقل خلال مروره عبر حاجز قلنديا وأفرج عنه بشرط الأبعاد عن الأقصى.
