أجمع محللون وساسة بأن خطاب الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة اليوم في ذكرى حد السيف، حمل العديد من الرسائل والدلالات على المستويين الفلسطيني والإسرائيلي.
وفي منتصف نوفمبر من العام الماضي، تسللت قوة من نخبة جيش الاحتلال شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، واكتشفتها كتائب القسام وطاردتها وتمكنت من قتل قائدها وإصابة نائبه وفق اعتراف الاحتلال، في حين استشهد 7 من أبناء المقاومة الفلسطينية بعد أن تدخل الطيران الحربي الإسرائيلي وشكل حزاما ناريا كبيرا ساعد القوة في الإفلات من قبضة المقاومة.
رسائل داخلية
وقال الكاتب والمحلل السياسي أيمن الرفاتي على المستوى الفلسطيني أثبت خطاب أبو عبيدة صدقية المقاومة وقدرتها على مواجهة الاحتلال أمنيا وعسكريا، وأن المقاومة وجهت ضربة قوية وقاسية للاحتلال لم يستطع أحد في المنطقة أن يوجه ضربة مثلها للعدو الصهيوني بكشفها للوحدة الخاصة الصهيونية وامتلاكها كنز استخباري يتعلق بتفاصيل هذه الوحدة .
وأضاف الرفاتي في حديث خاص مع وكالة "فلسطين الآن" بأن خطاب القسام اليوم يؤكد أن المقاومة قادرة على مواجهة الاحتلال وقطع اليد الطولى الذي يحاول بها الاحتلال تنفيذ الاغتيالات والعمليات الأمنية، مشيرا إلى أن العملية إنجازا واضحا حقيقيا للمقاومة.
دلالات الخطاب على مستوى الاحتلال
وعلى مستوى الاحتلال الإسرائيلي، أشار الرفاتي إلى أن خطاب القسام في ذكرى حد السيف جاء تزامنا ومؤثرا على جميع المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والإسرائيلية .
على المستوى السياسي الإسرائيلي، قال الرفاتي" يتبادر الفشل الذي تسببت فيه العملية على حكومة الاحتلال إذ أن الحكومة قد انحلت ودخلت إسرائيل في أزمة انتخابية كبيرة حتى هذا اليوم بعد الضربة التي وجهتها المقاومة للاحتلال في عملية حد السيف".
أما على المستوى الأمني الإسرائيلي، أضاف بأن "عملية حد السيف ما زالت تبعاتها متواصلة وهناك اختلافات في المنظومة الأمنية للاحتلال ولم تستطع حتى وقت قريب تعيين قائد للوحدة وهذا يدلل أن عملية حد السيف كانت ضربة أمنية كبيرة للاحتلال".
وفيما يخص المستوى العسكري أوضح الرفاتي بأن "عملية حد السيف وما تبعها رسخت قواعد الاشتباك بين المقاومة والاحتلال، مضيفا بأن "العملية أثبتت أن المقاومة يمكنها ردع الاحتلال وجعلته يفكر ألف مرة في الذهاب لعملية عسكرية أو حرب داخل قطاع غزة وأن أي استهداف قي قطاع غزة سيكون الرد عليه كبيرات ومضاعفا".
الحساب لم ينتهِ بعد
وقال الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا بأن "خطاب أبو عبيدة اليوم أثبت أن حساب المقاومة لم ينتهِ بعد مع الاحتلال، وما لدى المقاومة من مقدرات بعد هذه العملية ما يجعلها أن تفاجىء الاحتلال في المعارك القادمة" .
وأضاف في حديث خاص مع وكالة "فلسطين الآن" أن "الخطاب اليوم سيجعل المقاومة في موقع متقدم خصوصا بعد حديث الاحتلال عن صفقة تبادل أسرى في الوقت القريب وجاء النفي ذلك من المقاومة".
وأشار إلى أن "الخطاب سيكون له الأثر البالغ على مستوى الرأي العام الإسرائيلي ودخول قادة الاحتلال في مزايدات عبر الإعلام وتحميل المسؤولية للحكومة والجيش".
وختم الظاظا قوله بأن "المقاومة اليوم أقوى مما كانت عليه في السابق وتتطورأمنيا ضيفا بأن غرفة العمليات المشتركة التي ترعاها المقاومة شكلت نموذجا وحدويا لم ولن يستطع الاحتلال شقه".
وكان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة قال خلال كلمة له في ذكرى عملية حد السيف "نعد الاحتلال أن ما لدينا سيكون له الأثر الواضع في عملياتنا القادمة، وعلى قادة العدو أن تترقب أثره ونتائجه، وسنكشف خلال الأسابيع القادمة، عن بعض تفاصيل وحيثيات عملية حد السيف وما حققته من إنجاز، وعن جهود العدو الضخمة في التجسس على المقاومة والتي أفشلتها المقاومة في كل مرة".
