انتقد كاتب ومحلل إسرائيلي، إقدام حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو على اغتيال القائد في سرايا القدس بهاء أبو العطا، مشككا في جدوى عمليات الاغتيال ككل لـ"الصالح الإسرائيلي.
وقال جدعون ليفي أحد أشهر الصحفيين في "إسرائيل" وأكثرهم كرها من قبل ساسة الاحتلال، في مقال له بصحيفة "هآرتس" ترجمته وكالة "فلسطين الآن": " يمكن الموافقة على وصف بهاء أبو العطا بأنه المسؤول عن إطلاق الصواريخ المستمر على إسرائيل، لكن يجب معرفة أن الحصار على غزة مسؤول أكثر عن إطلاق الصواريخ من جميع قادة الجهاد وحماس معاً".
وأضاف ليفي: "لكن لا أحد يتحدث عن هذا. ترعرع أبو العطا في غزة في ظروف لا يعرفها أي إسرائيلي، واختار طريق المقاومة المسلحة، وهناك إسرائيليون أيضاً اختاروا خدمة شعبهم في الجيش. ليس لتصفية أبو العطا أي فائدة.".
وتساءل ليفي: "ما الذي كسبناه من ذلك؟ بماذا تخدم تصفيته وتصفية غيره مصالح إسرائيل؟".
وتابع: " إذا لم يطرح هذا السؤال للنقاش فالحديث يدور عن شلل دماغي، هل سيكون وضع إسرائيل أكثر أمناً في اليوم التالي للتصفية؟، هل سيكون الوضع في مستوطنات الجنوب أفضل؟ وهل أصبح الجهاد الإسلامي أكثر ضعفاً؟ وهل أصبح الجيش الإسرائيلي أكثر قوة؟ الجواب في مركز السؤال. لا وألف لا، ليس هناك جنرال من الجنرالات ومن المحللين نجح في توضيح كسبته إسرائيل من كل ذلك".
وأردف ليفي: "يستحق الموت؟ حسناً، سمعنا ذلك. لكن ماذا كسبنا؟ وإليكم موازنة مؤقتة: كراهية أكبر في غزة. هذا إذا كان هناك أصلاً مجال للمزيد من الكراهية تجاه من خرب عالم خمسة أجيال تقريباً ولم يتوقف. دماء كثيرة سفكت وتواصل التدفق، 21 قتيلاً حتى ظهر أمس، دمار وذعر زرع في الطرفين، من دون أي فائدة. بالطبع، النبأ الذي لا يوجد أكثر صحة منه، أن سيكون هناك وريث لأبو العطا، متطرف وأكثر خطراً بأضعاف. مثل الذين جاءوا بعد مئات القائدة والزعماء الذين قتلتهم إسرائيل خلال السنين. وجميعهم عبثاً ومن دون فائدة أو جدوى".
وأكمل ليفي تسائؤلاته: "لم تثمر التصفية الكبيرة لأبو جهاد أي شيء، أو تصفية أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وثابت ثابت وأحمد الجعبري، أو تصفية عباس موسوي أيضاً. التصفية البطولية لجميع هؤلاء كانت بلا فائدة. لم تستفد إسرائيل من ذلك سوى المزيد من سفك الدماء. فلماذا تواصل عمليات التصفية؟ لأنها تستطيع. ولأن هذه أعمال بطولية، ولأنها تحب المقاتلين الفلسطينيين الموتى. ولأن غريزة الانتقام وشهوة المعاقبة تخرجها عن أطوارها. لأنهم بذلك يظهرون للشعب بأنهم يفعلون شيئاً ولا يضبطون أنفسهم. لأنه بهذا يمكن تنفيذ الإعدام والقول بأنه لا يوجد لدينا حكم بالإعدام، ولأنه بهذا يمكن الهرب من الحل الحقيقي، ولأن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في رفع الحصار والتحادث المباشر مع حماس".
وختم: "لا أحد يملك الشجاعة على التحدث. لأن الجميع هنا يهتفون للتصفيات ولا يتجرأون على التشكيك. اسألوا أزرق أبيض والعمل، اسألوا كل إسرائيلي من هو ضد".
