27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
30.36°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة30.36°
الخميس 09 يوليو 2026
4.08جنيه إسترليني
4.29دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.29
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.04

غضب فلسطيني بعد الإعلان الأمريكي بشأن قانونية المستوطنات الإسرائيلية

1805364499
1805364499
محمد أبو عامر - فلسطين الآن

 

أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة "غير متسقة مع القانون الدولي"، في تحول "رمزي" في السياسة الخارجية الأميركية بهذا الخصوص، وقال أنه "بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، توافق هذه الإدارة على أن (إقامة) مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي".

وفيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن الإعلان الأميركي مرفوض، فقد اعتبره رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "تصحيحًا" لما وصفه بـ"ظلم تاريخي"، فيما سيبحث مجلس الأمن الدولي في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط، إعلان واشنطن حول المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

المحلل السياسي سعيد بشارات قال لفلسطين الآن "إن كل القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تتم في ظل وجود طاقم أمريكي كبير يعمل مع نتنياهو، وأحيانا هو يطلب منها إصدار بعض القرارات، كما حدث فيما يتعلق بالجولان، وحاليا الضفة الغربية والاستيطان، مما يشير إلى أن السلطة الفلسطينية غير موجودة ضمن الحسابات الأمريكية، ولم يعد لها تأثير على أرض الواقع، بعد أن تراجعت عن قرارات سابقة اتخذتها للدفاع عن نفسها مثل رواتب الأسرى والضرائب التي تعاد إليها، مما أظهر موقفها ضعيفا، ولا تأبه له الإدارة الأمريكية إطلاقا".

وأضاف أن "الكيان الصهيوني في الفترة السابقة لم يعد يرى السلطة الفلسطينية، بل يتجاهلها، لأنها هي من هيأت الأرضية للإدارة الأمريكية لتطبيق قرارتها بكل أريحية، في ظل أن الضفة الغربية المحتلة باتت مستباحة بالكامل أمام الاحتلال الإسرائيلي، والسلطة شجعت على هذا الوضع في الضفة عبر سكوتها، وعدم اعتراضها الحقيقي والجدي على أي حالة استيطانية هناك، حتى فيما يتعلق بالأراضي التي تعتبر خاضعة لها".

يشير القرار الأمريكي الأخير أن دولة الاحتلال تأخذ قرارتها، وتبني سياساتها بناء على ما يصدر من الإدارة الأمريكية لتجعله قانونا على أرض الواقع، وبالتالي فإن الاعتراف بأن المستوطنات في الضفة الغربية لا تخالف القانون الدولي هو تهيئة ودعم لنتنياهو في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها، من أجل أن يبقى في الحكم.

المختص في الشؤون الإسرائيلية مؤمن مقداد قال لفلسطين الآن إن "القرار الأمريكي بشأن المستوطنات الإسرائيلية لن يضيف جديدا لواقع العلاقات مع السلطة الفلسطينية، فالعلاقات متوترة بالأصل، وهذه القرار سيكون له زيادة في القطيعة مع دولة الاحتلال، ويدفع السلطة لمزيد من الخطوات، ولو كانت بسيطة، رغم أن ردود فعلها ما زالت ضعيفة حتى الآن".

وأضاف أن "اعتراف الولايات المتحدة بالمستوطنات الإسرائيلية على أنها قانونية وشرعية تعني على أرض الواقع هدما نهائيا لمطالبات السلطة الفلسطينية بتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، بدليل أن هذا القرار الأمريكي قد يدفع نتنياهو لإعلان ضم مناطق من الضفة الغربية إلى "إسرائيل"، وهو يسعى في الوقت الحالي لتحقيق بعض الإنجازات قبل الانتخابات الثالثة، ويمهد نفسه لها".

يعتقد الفلسطينيون أن القرار الأمريكي ليس إلا دعما لنتنياهو، خاصة وأنه يرفض منذ زمن العودة للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لكنه على أرض الواقع لن يغير من الحقائق شيئا، في ظل تمسك الفلسطينيين بأرضهم، ورفض الكثير من الدول لذلك القرار الأمريكي.