مع قرب دخول فصل الشتاء، تتفاقم مجددا معاناة آلاف الأسر الفلسطينية التي تعرضت منازلهم للدمار جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014، والتي خلفت دمارا كبيرا في كافة مناحي الحياة.
الحاجة "أم إياد" البالغة من العمر (53عاما) والتي تقيم مع عائلتها بخزاعة قرب السياج الأمني الفاصل شرقي خان يونس جنوب قطاع غزة، تحدثت عن معاناتها وعائلتها المستمرة منذ حرب 2014، حين شردت من منزلها بسبب العدوان وعادت إليه وهو مهدم بفعل صواريخ الاحتلال.
ونوهت إلى أنها منذ نحو 6 سنوات وهي تنتظر من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" صرف مستحقاتهم، كي تتمكن من إعادة إعمار منزلها، موضحة أن بعض أحفادها سقطوا من الطابق الثاني الذي ما زال بلا جدران.
ورغم المعاناة الكبيرة التي تعاني منها الحاجة "أم أياد" وعائلتها إلا أنها تذكرت ما قامت به طائرات الاحتلال الحربية قبل نحو أسبوعين، من دفن عائلة السواركة في باطن الأرض بفعل 4 صواريخ "إف-16"، والتي أدت إلى استشهاد 9 من أفرادها بينهم 4 أطفال، متسائلة: "ما ذنب هؤلاء الأطفال والنساء كي تقتلهم إسرائيل وهم في بيوتهم؟".
أما الحاجة "أم نهاد" التي تقيم أيضا في خزاعة، أكدت أنها لا تستطيع العيش في منزلها المتضرر بسبب القصف الإسرائيلي، خاصة في ظل هذه الأجواء الباردة، مطالبة الجهات المختصة بالعمل على ترميم منزلها المهدم جزئيا، وقالت: "نحن لك نطالب بمال، بل نطالب بترميم المنزل".
بدروه، أوضح رئيس لجنة "متضرري عدوان 2014" على قطاع غزة، صلاح محمد سليمان، أن هناك نحو 52 ألف أسرة متضررة جزئيا، جراء العدوان الإسرائيلي، لم يصرف لهم من وكالة الغوث التعويضات المالية المتفق عليها عبر عقود موقعة معها.
واستنكر في حديثه، من أمام مقر الوكالة بغزة خلال مشاركته في وقفة احتجاجية، "تسويف ومماطلة" وكالة الغوث في هذا الملف، مؤكدا أن الفعاليات الاحتجاجية الشعبية ستستمر حتى إنهاء معاناة هذه الأسر، وتساءل: "أين تذهب الأموال التي تصل الوكالة من الدول المانحة؟".
وعن إجمالي البيوت المتضررة المتبقية في منطقة خزاعة، أوضح عضو لجنة نهاد النجار، أنه "تبقى نحو 1000 منزل متضرر بحاجة إلى ترميم، جراء عدوان 2014"، مؤكدا أن أصحاب هذه المنزل لم يحصل أي منهم على أي تعويض لإصلاح منازلهم.
وذكر، أنه تم مناشدة "الأونروا"، لكن اللجنة "لم تحصل حتى هذه اللحظة على أي رد، ونحن في انتظار صرف التعويضات كي تتمكن الأسر من إعادة بناء منازلها، لتتمكن من العيش بكرامة".
ونظم أصحاب البيوت المهدمة في قطاع غزة جراء عدوان 2014 صباح اليوم، وقفو احتجاجية أمام مقر وكالة الغوث بغزة، مطالبين بسرعة العمل على إعادة ترميم منازلهم المهدمة.
