22.79°القدس
22.55°رام الله
21.64°الخليل
26.62°غزة
22.79° القدس
رام الله22.55°
الخليل21.64°
غزة26.62°
الجمعة 10 يوليو 2026
4.05جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.45يورو
3.02دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.45
دولار أمريكي3.02

إن كانت تخاف على غزة من المؤامرة..

بالصور: لم جعلت قيادة السلطة الضفة ساحة "سداح مداح" للصحافة الإسرائيلية؟

2-1
2-1
خاص - فلسطين الآن

لم تتوقف قيادة السلطة في رام الله، منذ أكثر من عقد من الزمان، عن لعب دور الخصم اللدود لقطاع غزة، فمن تشديد الحصار، إلى حرمان أهالي القطاع من حقوقهم الصحية والتعليمية والإنسانية.

وفي الآونة الأخيرة، جيرت السلطة كل طاقاتها من أجل الهجوم على المستشفى الميداني الدولي، على الحدود الشمالية لقطاع غزة، والذي جاء بإجماع فصائلي وبوساطة أممية ومصرية، وهدفه إنساني بحت، وخدماتي لإنعاش الحالة الصحية في قطاع غزة.

في المقابل، تتعامل السلطة وقيادتها في الضفة مع "إسرائيل" بلغة الصديق والجار، وتحاول أن تسترضيها بكافة الوسائل والطرق.

الضفة مفتوحة للصحفيين الإسرائيليين 

فالصحفيون الإسرائيليون يُستقبلون بحفاوة عندما يدخلون مدن وقرى ومخيمات الضفة، ونادراً هي المرات التي طردوا فيها، أو الحالات التي رفض التعامل معهم.

يحظون بتعاون مطلق من قبل صاحب القرار في جولاتهم الإعلامية، ويحصلون على كل ما يريدون من معلومات.

في الأيام القليلة الماضية، عرضت القنوات الإخبارية العبرية، أكثر من تقرير اخباري إسرائيلي عما يجري في الضفة الغربية بشكل عام، أولها كان تقريراً إخبارياً لمراسل الفضائية 12 العبرية للشؤون العربية يهود بن حمو، وكان تقريره من مدينة دورا، والذي أراد من خلاله القول أن الأولويات الفلسطينية في الشارع تغيرت، وأن الفلسطينيين تنازلوا عن الانتفاضة مقابل العمل ولقمة العيش.

اللافت للنظر أن الصحفي "بن حمو" أظهر من خلال اللقاءات مع المواطنين ما يخدم الرواية الإسرائيلية، بأن هناك من حمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الواقع الفلسطيني، وهناك من اعتبر إلقاء الحجارة على الاحتلال إرهاب، وإن هم المواطن باتت احتياجاته، وهناك من وصل فيه حد الترحاب لدرجة التقاط صور السلفي مع الصحفي الإسرائيلي.

التقرير الإخباري الثاني، كان للصحفي الإسرائيلي في القناة 13 العبرية حيزي سيمنتوف، والذي كان عن الاستعدادات لأعياد رأس السنة الميلادية في مدينة بيت لحم، وحاول التقرير إظهار أن هناك علاقة  منسوجة بين الإعلام الإسرائيلي والفلسطينيين من العامة، ومن أصحاب المصالح التجارية، وليس فقط مع شخصيات في المنظومة السياسية والأمنية الفلسطينية.

التقرير الثالث كان للصحفي الإسرائيلي المختص بالشؤون الفلسطينية من هيئة البث الإسرائيلية باللغة العبرية "كان11" جال بيرغر، وكان عن الأحوال في عدد من المخيمات الفلسطينية في الضفة المحتلة، منها العروب والأمعري ومخيم بلاطة.

مختص: لم تقتح السلطة الضفة للصحافة الإسرائيلية؟

حول الموضوع، قال الصحفي والمختص بالشأن العبري، محمد أبو علان: "لم تكن هذه المرّة الأولى التي تعرض فيها تقرير عبرية لقنوات إسرائيلية، ولن تكون الأخيرة، لكن هنا تطرح أمام الجهات ذات العلاقة مجموعة من الأسئلة".

وأضاف أبو علان: "الصحفي الإسرائيلي الذي يدخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ويقضي فيها ساعات طوال، من يوفر له الحماية طوال هذا الوقت؟، وكيف يسمح له جيش الاحتلال الإسرائيلي بالدخول لمناطق "أ" التي يحذر الإسرائيليين بشكل دائم من الدخول إليها؟".

وتابع: "لو لم تكن الجهات العسكرية الإسرائيلية على ثقة بتوفر الأمن للصحفي الإسرائيلي لما وافقت على دخوله، بالإضافة من هم مفاتيح هؤلاء الصحفيين الإسرائيليين عند دخولهم مناطق السلطة الفلسطينية؟"

ومن باب المثال، قال أبو علان: "من باب المقارنة، قبل حوالي العامين دخل الصحفي الإسرائيلي من صحيفة هآرتس العبرية جدعون ليفي (معروف بتقاريره الايجابية عن الشأن الفلسطيني) لمدينة طولكرم بدون موافقة وتصريح من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في طريق عودته اعتقل، واقتيد من قبل الشرطة الإسرائيلية للتحقيق في محطة الشرطة في مستوطنة أرئيل".

وتابع: "هناك صحفيون إسرائيليون استغلوا زياراتهم للضفة الغربية، وتغطيتهم الإخبارية من أجل التحريض على السلطة الفلسطينية، ومحاولة إظهار أن هناك صراع ما بين المخيم والمدينة، وأجياناً اللعب على وتر الانقسام الفلسطيني، ولا زلت أذكر الصحفي الإسرائيلي يهود بن حمو من الفضائية 12 العبرية وهو يسير وسط غابة من البنادق في إحد المخيمات، وقال له بعض المسلحين عندما سأل لمن كل هذا السلام، هذا السلاح ضد حماس وليس ضد إسرائيل".

وأردف: "القضية الأخرى التي يجب أن توضع على الطاولة في الجانب الإعلامي، القضايا التي يناقشها ويغطيها الإعلام الإسرائيلي على الساحة الفلسطينية حساسة ومهمة، وفي العادة يتجنب الإعلام الفلسطيني الخوض فيها عميقاً، وخاصة استطلاع حقيقي للرأي العام الفلسطيني حول مجمل القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

أخطر ما في العمل الصحفي الإسرائيلي

وأوضح: "أخطر ما في العمل الصحفي الإسرائيلي والتي لم نتعظ منها كفلسطينيين، هو قيام الصحفيين الإسرائيليين بإخراج المادة الصحفية بالشكل الذي يخدم الاحتلال الإسرائيلي، ويبرر جرائمه، وتضع الفلسطيني في الصورة التي يريدها الإسرائيلي وهي صورة الإرهابي، ولا شيء غير ذلك، وهناك حالات كثيرة خرج فيها فلسطينيين قالوا بعد مشاركتهم في لقاءات مع صحفيين إسرائيليين، إنه تم إجتزاء كلامهم، وما نشر ليس كل ما قالوه".

واستدرك أبو علان: "كل هذا الترحيب والاستقبال الفلسطيني الرسمي والشعبي  للصحفيين الإسرائيليين يتم في ظل عمليات الحد من الحركة للصحفيين الفلسطينيين، وعمليات الاعتقال والقتل بحق الصحفيين الفلسطينيين".

وختم: "فهل ستبقى الساحة الفلسطينية سداح مداح للصحفيين الإسرائيليين، ووسائل الإعلام الإسرائيلية تعبث بها بالشكل الذي تريد؟، أم سيكون موقف فلسطيني رسمي وشعبي لوقف هذه الظاهرة، خاصة في ظل التضييق على الصحافة الفلسطينيين والعاملين فيها؟".

1-6-650x488 3-1 4