17°القدس
16°رام الله
17°الخليل
18°غزة
17° القدس
رام الله16°
الخليل17°
غزة18°
الثلاثاء 20 ابريل 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

حكاية الخلاف مع "إسرائيل"..

لماذا أجلت أمريكا اغتيال قاسم سليماني وقررت قتله الآن؟

1026780550
1026780550

عندما نفذت الولايات المتحدة عملية اغتيال قائد قوة فلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، فرض سؤال نفسه: لماذا أجلت واشنطن اغتياله كل هذه السنوات، وقررت قتله الآن؟

الواقعة التي أحدثت زلزالا إعلاميا منذ وقعت إلى الآن، كان من الممكن أن تحدث قبل سنوات، إذ تخبرنا مصادر "الجريدة" الكويتية، في تقرير منشور مطلع العام 2018 أن خلافا دام أكثر من 3 سنوات بشأن اغتيال سليماني، بين واشنطن وتل أبيب.

وتقول المصادر إن إسرائيل كانت قاب قوسين من تصفية سليماني قبل 3 سنوات قرب دمشق، لكن الولايات المتحدة، التي علمت بالخطة، حذرت القيادي الإيراني منها "بطريقة ما"، وهو ما أدى إلى فشلها، لافتاً إلى أن خلافاً حاداً نشب بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية والأمريكية حول هذا الأمر.

وكان سبب الخلاف أن بعض أجنحة العاصمة الأمريكية أن اغتياله ربما ينسف جهود 9 سنوات من مفاوضات الاتفاق النووي الموقع في 2015، فضلا عن جهوده في الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي.

لكن مصادر "الجريدة" تقول إنه بعد هذا الخلاف حدث توافق أمريكي إسرائيلي بشأن خطورة سليماني وتهديده مصالح البلدين في المنطقة، كاشفة أن إسرائيل تتعقب اللواء عن قرب، وكانت على وشك اغتياله أكثر من مرة.

وتباينت آراء المراقبون حول توقيت العملية وأهدافها وردود الفعل عليها، وتحدث بعض المحللين عن صفقات سياسية لإنهاء الأزمات المتتالية بين واشنطن وطهران، بإبعاد بعض أذرع طهران، التي تمثل عائقا أمام الولايات المتحدة في أي تفاوض مع إيران.. فما الذي تحمله تلك العملية من أسرار؟

دلالات توقيت اغتيال سليماني

قال ثائر البياتي، الأمين العام لاتحاد القبائل العراقية: "تقول المعطيات، التي لدينا، أنه تم التخلص من قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في صفقة، لا يعلم بها إلا الراسخون بالتفاوض"، مشيرا إلى أن العملية كبيرة وشاركت بها عدة أطراف وبها الكثير من الأسرار المخابراتية، وكانت النقطة الأهم لدى الإيرانيين كيفية إعلان مقتل سليماني وطرق استثمار هذا الحدث".

وشكك البياتي، بالرواية المتداولة حول العملية نظرا لوجود ثغرات كبيرة بها.

وقال: "هناك صراع داخلي إيراني بين جناحي الإصلاحيين والمتشددين، استدعى تطبيق برامج لإنقاذ النظام في طهران".

وأشار أمين اتحاد القبائل إلى أن إيران هى من رفعت معدل التوتر وبشكل مفاجىء، والسؤال.. هل تم الاتفاق داخل طهران على إنهاء الأتباع في العراق والمنطقة عموما، وبالتالي إيجاد حجة لإنهاء الحرس الثوري داخل إيران، بعد أن أصبح عقبة لا يمكن تجاوزها في أي تفاهمات مع الأمريكان. وتابع البياتي: "بتتبع الأحداث تجد أن ضرب "قاعدة K1" الأمريكية في العراق كان غير مبرر إطلاقا، بل هو إعطاء حجة لأمريكا للرد، وهو ما حدث بالفعل، حيث كان الرد الأمريكي سريعا على تلك العملية بضرب أهداف كبيرة للحرس الثوري في الحدود العراقية.

وأضاف أمين اتحاد القبائل: "جاء الأمر الأكثر غرابة في نفس التوقيت، بتنفيذ مظاهرات بالمنطقة الخضراء وأمام السفارة الأمريكية، فهي مظاهرات بدون هدف حقيقي له معنى أو تأثير، بل إعطاء الحجة لأمريكا بجمع العالم لتأييدها وذريعة أخرى أكبر للرد"، مضيفا: "حدث فلم المطار وما سيتبعه من حجج".

هل كانت عاجزة عن رصده؟

من جانبه قال أحمد قبال، الباحث في الشأن الإيراني‏ بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة "الأهرام" المصرية: "الساحة العراقية على اتساعها جغرافيا، ورغم النفوذ الإيراني سياسيا وأمنيا، إلا أنها تمثل مسرح عمليات مخترقا بالنسبة للجيش والمخابرات الأمريكية، وتم غض الطرف عن تحركات المليشيات الإيرانية في العمق العراقي لفترة من الزمن، بعد فشل الجيش العراقي في إعادة السيطرة على مناطق شاسعة من الأراضي العراقية".

وتابع، "حينها أدركت المخابرات الأمريكية أن حرب العصابات والمليشيات، المدعومة إيرانيا، هي الخيار الأفضل للقضاء على تنظيم "داعش" الإرهابي، ما ساهم في زيادة نفوذ إيران داخل العراق، وكان لقاسم سليماني، الدور الأبرز في تخطيط وإدارة المعارك، التي قضت على حلم الخلافة الداعشي".

وأضاف الباحث في الشأن الإيراني: "بعد فترة وفي ظل العقوبات الأمريكية ضد إيران، وجدت الإدارة الأمريكية أن دور سليماني الأكثر نفوذا في العراق ربما يمتد ليؤثر على  الوجود الأمريكي في العراق، وأن التخلص من شخص سليماني، بعد دوره الناجز في محاربة "داعش" يغلق الباب أمام تمدد النفوذ الإيراني، خاصة وأن سليماني كان لديه سجل حافل من العلاقات والأسرار، التي ستغلق في حال اغتياله".