13°القدس
13°رام الله
13°الخليل
15°غزة
13° القدس
رام الله13°
الخليل13°
غزة15°
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

أزمة خانقة

الخزائن الفارغة تهدّد مستقبل الأندية الغزية

محمد الخطيب - فلسطين الآن

تعيش الأندية الفلسطينية في قطاع غزة أزمة خانقة وضائقة مالية صعبة نتيجة تأخر صرف منحة الرئيس وغياب الدعم المادي من الشركات وأصحاب رؤوس الأمول، إضافة لعدم وجود راعٍ للأندية التي تحاول أن تقدم فرقها مستويات مميزة رغم الضائقة المالية الصعبة.

وتراجعت العديد من الفرق الرياضية في معظم الألعاب سواء الجماعية أو الفردية، بسبب عدم تقاضي اللاعبين أجورهم رغم الاقتراب من نهاية الموسم الرياضي في جميع الألعاب الرياضية.

وتعول الأندية الغزية في كل موسم رياضي على المنحة الرئاسية المقدمة من رئيس السلطة محمود عباس للأندية الغزية، إلا أن عدم وضوح الرؤية بصرف المنحة من عدمه جعل الأندية الغزية في حيرة من أمرها بعد المصاريف الباهظة والتعاقدات الكبيرة التي أبرمتها مع اللاعبين في قبل بداية الموسم الماضي.

وفي ضوء ذلك، "فلسطين الآن" رصدت آراء المتابعين للشأن الرياضي حول قضية الأزمات المالية التي تعاني منها الأندية الغزية.

استغلال الموارد

واعتبر الصحفي الرياضي في صحيفة الرسالة فادي حجازي أن الأزمة المالية الحالية في الأندية الرياضية تلعب دوراً أساسياً وتنعكس بصورة واضحة على جميع الأندية، بعد العروض الفنية التي قدمتها معظم الأندية في الدوريات المختلفة في غزة.

وبيّن حجازي في حديثه لـ"فلسطين الآن" أن جميع الأندية تعلم حجم الأزمة المالية التي سيعاني منها الوسط الرياضي في كافة الفئات في قطاع غزة "لذلك كان من المفترض أن تقوم الأندية على استغلال مواردها الخاصة لحل بعض الأزمات المالية، والوفاء بجزء من المستحقات المالية للاعبين والأجهزة الفنية"، مبيناً أن القليل من الأندية منحت جزءًا من لاعبيها المستحقات المالية.

ولفت إلى أن الأزمة المالية يتحمل جزء منها الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية التي من واجبهم توفير الدعم للأندية أسوة بالدول التي تعتبر الرياضة جزء أساسي من الدولة، مبيناً أن الأندية يجب أيضاً ألا تعتمد بشكل كبير على دعم الاتحادات وأن يكون هناك حلول أخرى للأندية للخروج من الأزمات المالية التي ترهق الأندية.

وشدد على أن الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية في الوقت الحالي، وتوفير الدعم المالي للأندية واللاعبين الذين باتوا يقدمون مستويات ضعيفة في مختلف البطولات المحلية.

وأكد حجازي أن الحلول الجذرية لحل الأزمة المالية التي تعاني منها الأندية هو تقليص رواتب اللاعبين، ووضع حد أعلى لأجور اللاعبين، إضافة لاستغلال موارد المؤسسات الرياضية بأفضل طريقة، وتسخير ما يتم الحصول عليه من أموال للحد من الأزمات.

غياب أصحاب التخصص

بدوره، اعتبر المدير الفني لنادي خدمات البريج لكرة السلة والمحاضر في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية أحمد كمال موسى، عدم وجود هيئات إدارية محترفة، وضعف وجود ورسم رؤى وأهداف وخطط واضحة، وعدم وجود فترات زمنية يحقق فيها المبتغى، جعل معظم الأندية الغزية تعاني من الأزمة المالية الحالية.

وأكد موسى لـ"فلسطين الآن" أن الأندية يغيب عنها أصحاب التخصص، والكفاءات المدرَّبة للعمل في الإدارات، إلى جانب عدم إيجاد دخل استثماري ثابت وخاص بالنادي، وغياب الداعمين الأقوياء أصحاب النفوذ المالي، وابتعاد الشركات عن مسؤولياتها تجاه المؤسسات الرياضية، وعدم اختيار الأجهزة الفنية المحترفة التي تخدم أهداف النادي.

وأضاف "بعض الأندية لا تتعاقد مع لاعبين على مستوى عالٍ يخدم الطموح، كما أنها لا تولي اهتماماً كافياً للفئات العمرية، ولا تنفق عليه شيئاً مقارنة مع الفريق الأول، ويجب ألا ننسى معضلة كبيرة، وهي استخدام الأساليب الإدارية الكلاسيكية، والابتعاد عن التطوير، ومواكبة التقدم، بالاستفادة من تجارب الآخرين"

وأوضح بأن الهيئات الإدارية تلعب دوراً مهماً وأساسياً في الجانب المادي، وبالأساليب الحديثة، والمبتكرة، تجنب النادي الوقوع في الأزمات المالية، مؤكداً ضرورة العمل على جلب استثمارات خاصة بالنادي، ووضع واتباع آليات تسويق عصرية تخدم خزينة النادي على المدى الطويل.

وبيّن موسى أن إنشاء مدارس وأكاديميات للموهوبين في جميع الرياضات، وفقاً لقواعد أساسية ثابتة، مخطط لها استراتيجياً على المدى البعيد، وألا يكون همها الأساس كسب الأموال من الأطفال، بل منحهم إياه حينما يستحقون وتحفيزهم، فيصل النادي إلى حالة متقدمة لأنه استثمر في البشر، بدفع أموالٍ قليلة، واستعادتها مضاعفة عشرات المرات مستقبلاً، والاستفادة منها في التنمية والبناء.

وأكد بأن المنظومة الرياضية في قطاع غزة، تستطيع تحديد سقف أدنى لأجور اللاعبين، إضافة لاستغلال موارد المؤسسات الرياضية بأفضل طريقة من أجل التخلص من المشكلات المالية الكبيرة التي تعاني منها الأندية في قطاع غزة.

 شركات راعية

أما المحلل والناقد الرياضي يوسف غنيم، فأكد أن شح الموارد المالية هي أبرز معوق يحد من تطورنا، ويؤثر سلبا عـلـى مـسـيـرة أي نــادي، خـاصـة أن هـنـاك الـتـزامـات بالجملة مـــن دفــــع رواتــب وديـون للاعبين والأجــهــزة الـفـنـيـة وغـيـرهـا، مبيناً أن هناك التزامات كــثــيــرة عــلى الأندية وتـتـطـلـب جــهــداً ومــــالاً يـثـقـل كـاهـل الــنــادي.

وأوضح غنيم أثناء حديثه لـ"فلسطين الآن" أن المشكلة المالية ليست بالأندية، بل في الاتحادات والوزارات التي تختص بالشباب والرياضة، التي لا توفر الجزء البسيط للأندية من أجل توفير الاستقرار وحل الأزمات المالية، وصرف رواتب اللاعبين من أجل الظهور بشكل مميز في الدوريات التي تشهد حصور جماهيري كبير.

وبيّن غنيم أن التمويل العصب الأساس في الأندية، فيجب خلق تخطيط احترافي سليم، وتحديد الأهداف بدقة، وتكون منسجمة مع الإمكانيات المادية المتاحة، والتي يمكن توفيرها بشكلٍ مؤكد، وتوفير كوادر متخصصة ومدربة، وذات خبرة للعمل في مجال الاستثمار.

وتابع "هنالك العديد من الأفكار والاقتراحات التي يمكن أن تمثل مصدر دعم مالي في الأندية يساعدها على الحد من الأزمة المالية من دون أن تحتاج إلى الدعم، من خلال تغيير النظرة إلى عقود اللاعبين والتركيز على كيفية إدارة هذه العقود، والبحث عن شركات راعية والعودة للجمعية العمومية للنادي التي ستجد فيها أشخاص داعمون مالياً للأندية.

المصدر: فلسطين الآن