عقدت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، جلسة لتقييم الأوضاع عند المناطق الحدودية في جنوب لبنان، وذلك في أعقاب الانفجار الهائل الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت، وأودى بحياة 135 شخصا على الأقل.
وذكرت التقارير الصحافية أن قيادة الجيش قررت الإبقاء على حالة التأهب المرتفعة التي كان قد أعلن عنها مؤخرًا مع تصاعد حدة التوتر الأمني عند المناطق الحدودية.
وأشارت التقارير إلى أن قيادة الجيش تعتقد أن الكارثة التي حلت في بيروت من جراء الانفجار، قللت بشكل كبير من دوافع حزب الله اللبناني وقدرته على التحرك لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية، خلال الفترة الراهنة.
وذكر مراسل صحيفة 'هآرتس' للشؤون الأمنية، ينيف كوفوفيتش، أن قيادة الجيش الإسرائيلي ستجتمع مجددا غدا للبحث بتداعيات وعواقبه على التوترات التي تشهدها المناطق الحدودية.
ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي سيقرر في أعقاب تقييم الأوضاع، الخميس، خفض حالة التأهب التي أعلنها في قيادة المنطقة الشمالية.
وحاولت حكومة الاحتلال الإسرائيلية استغلال الانفجار، لتقليل حدة التوتر السائدة في المناطق الحدودية جنوب لبنان. حيث سارعت الأجهزة الأمنية، بعد دقائق معدودة من الانفجار، إلى نفي أي مسؤولية إسرائيلية، كما عرضت تقديم مساعدات طبية للحكومة اللبنانية.
ونقل الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغال، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، في تعليقه على الانفجار في بيروت، قوله إن "إسرائيل" غير متورطة في الانفجار؛ وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكينازي: "يبدو أن الانفجار في بيروت نتج عن حادث في المرفأ".
كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن مسؤول سياسي لم تسمه قوله: "ليس لـ"إسرائيل""علاقة بانفجار بيروت"، وأوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان-11") تصريحات بهذا المعنى، نقلا عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.
ومساء الإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي قصف طائرات ومروحيات تابعة له، أهدافا تابعة لجيش النظام، جنوبي سورية. وكان قد زعم الأحد أنه أحبط محاولة لزرع عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي في الجولان المحتل.
والأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، اجتياز "خلية لحزب الله" الحدود مئات الأمتار والوصول إلى قرب ثكنة عسكريّة في محاولة لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية؛ ما نفاه حزب الله.
