ذكر تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الجمعة، أن الإعلان أمس الخميس، عن التوصل لاتفاق للتطبيع بين المغرب ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مقابل اعتراف أميركي بسيادة المغرب على الصحراء وتزويد المغرب بأربع طائرات من دون طيار، من الطراز الهجومي، "ريبر إ كيو 9"، جاء بعد عام من المفاوضات السرية الحثيثة التي شارك فيها على نحو خاص بدور بارز، كلّ من صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، والمستشار الخاص للعاهل المغربي من أصل يهودي أندريه أزولاي، واللذين كانا، بحسب مصادر مغربية وإسرائيلية تحدثت للصحيفة، "ضالعين بشكل عميق وبسرية تامة في تخطيط العلاقات، وساعدا في بلورة الاتفاق".
وقالت الصحيفة إن نقطة البداية كانت في العام الماضي، عندما التقى نتنياهو في البرتغال بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي كان مقرراً له أن يلتقي العاهل المغربي، لكن تم إلغاء اللقاء لاحقاً، إلا أنه تم إحداث تقدم في هذا المضمار.
وبحسب الصحيفة، فإن القصر في الرباط معروف بتردده وتحسبه من ردّ فعل شعبي معارض للخطوة، وخصوصاً من قبل التيارات الإسلامية، للتطبيع مع "إسرائيل"، وخاصة بفعل مكانة العائلة المالكة باعتبارها "حارسة الأماكن المقدسة في القدس"، بحسب الصحيفة، في إشارة لكون العاهل المغربي يرأس لجنة القدس.
واستذكرت الصحيفة تصريحاً لرئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني في أغسطس/آب الماضي، أعرب فيه عن "معارضة التطبيع مع إسرائيل لأنها تواصل المسّ بحقوق الشعب الفلسطيني".
ولفتت الصحيفة إلى أن "بومبيو وأزولاي وكوشنر ومستشارين آخرين أجروا محادثات سرية وهادئة شارك فيها مسؤولون إسرائيليون من وزارات مختلفة. لكن الأمر لم يقتصر عليهم، فقد لعب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي تملك أسرته قصور اصطياف فاخرة في الرباط، هو الآخر دوراً، من خلال محادثات مع العاهل المغربي، وأثّر على ما يبدو على القرار المغربي لجهة استئناف العلاقات مع إسرائيل".
وبحسب مستشار في القصر الملكي في المغرب، وفق ما تفيد الصحيفة، فيبدو "أن لولي العهد السعودي قائمة من الدول العربية والإسلامية الأخرى مثل إندونيسيا وجيبوتي ومالي وباكستان، التي ستقيم علاقات مع إسرائيل"، وبعد أن "تكتمل الدائرة، ويتحقق تقارب حقيقي مع إسرائيل، ستعلن السعودية عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل".
ونقلت الصحيفة عن مصادر قالت إنها من القصر الملكي في المغرب قولها إن نقطة التحول في المفاوضات السرية لم تكن مرتبطة بإسرائيل على الإطلاق: فقبالة إسرائيل نملك علاقات جيدة منذ سنوات، من فوق الطاولة، من دون وسم "سلام" و"تطبيع"، لكن الموافقة الأميركية على الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، على حساب جبهة البوليساريو، هي التي أقنعت العاهل المغربي بإطلاق الضوء الأخضر للاتفاق مع "إسرائيل".
