أكدت حركة حماس، على أن توقيع رئيس الحكومة المغربية الإعلان المشترك لتطبيع العلاقات مع الاحتلال، وتأييد الأمانة العامَّة لحزب العدالة والتنمية لهذه الخطوة، يعدُّ خروجًا عن مبادئ الحزب وأدبياته الدَّاعمة والمؤيّدة لفلسطين وشعبها المقاوم، وكسرًا لموقف التيار الإسلامي المجمع على رفض التطبيع مع الاحتلال.
وقالت الحركة في بيان لها تعقيبا على البيان المشترك لإعلان تطبيع المغرب علاقته مع الاحتلال: "إنَّ المبادئ لا تتجزأ، وإنَّ المصالح الآنية والمكاسب السياسية لا يمكن أن تكون على حساب قضية الأمَّة الأولى".
وأضافت: "مع التأكيد أنَّ في الحزب رجالاً صادقين وأمناء مناضلين لا يرضون بهذا الموقف، وسيبقون رافضين للتطبيع مدافعين عن فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك".
وتابعت: "إنَّنا نؤمن أنَّ تحقيق المصالح للدول الإسلامية لا يمكن القبول أن يكون على حساب قضية الشعب الفلسطيني، فلا يستقيم الادّعاء بالوقوف مع الشعب الفلسطيني مع إقامة علاقات وشراكات مع عدوّ الشعب الفلسطيني، والذي يمعن يوميًا في إجرامه وإرهابه ضد أرضه ومقدساته".
وأردفت: "إنَّنا ننظر ببالغ الخطورة لتداعيات هذا الإعلان المشؤوم لتطبيع المغرب، الذي يرأس لجنة القدس، التي من أهدافها حماية القدس من المخططات والمؤامرات الصهيونية وخطط تهويدها، ونؤمن أنَّ التطبيع مع هذا العدو سيفتح الباب مشرعًا نحو المزيد من تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، وسيستغله الاحتلال في تكريس نهجه العدواني ضد القدس والمسجد الأقصى المبارك".
كما وطالبت الحركة حزب العدالة والتنمية إلى مراجعة موقفه من تأييد وتبرير هذا الإعلان المشؤوم لتطبيع العلاقات مع الاحتلال، ونربأ بالحزب أن يكون عرّابًا في مسار الهرولة نحو التطبيع والعدوان على شعبنا وقضيته العادلة.
وحيت "الشعب المغربي الشقيق، بمختلف أحزابه ومنظماته وقواه السياسية والشعبية والإسلامية، الذي أعلن رفضه لإعلان المغرب التطبيع مع العدو الصهيوني، ونعتزّ بكل مواقفه التاريخية والمشرّفة في الوقوف مع فلسطين وقضيتها العادلة".
وجددت الحركة تحذيرها من خطورة الهرولة نحو التطبيع الاحتلال، على تاريخ وهُوية الأمَّة وحاضرها ومستقبلها وأمنها القومي، وأعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين، ورفضها المطلق والقاطع لكلّ الاتفاقات المعلنة من بعض الدول العربية على تطبيع علاقاتها مع الاحتلال، والتي كان آخرها المملكة المغربية.
وقالت: "مشهد محزن مؤلم، أن يقف زعيم حزب إسلامي إلى جانب مجرم حربٍ تلطّخت يداه بدماء الشعب الفلسطيني، وما زالت حكومته المتطرّفة توغل في حربها وعدوانها ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا".
