16°القدس
15°رام الله
15°الخليل
19°غزة
16° القدس
رام الله15°
الخليل15°
غزة19°
الجمعة 26 فبراير 2021
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52
عدنان أبو عامر

عدنان أبو عامر

تدهوُر الأحزاب الإسرائيلية بين الانشقاقات والاندماجات

بينما انطلقت عملية الانتخابات الإسرائيلية، فقد كشفت معظم الأحزاب الإسرائيلية عن هويتها بأنها ليست ديمقراطية، ومعظمها ليس لديه برنامج حقيقي، وخُطط عملِها -إن وجدت- فهي جزئية وقصيرة النظر، وهذا يعني إضعاف هذه الأطر والأحزاب السياسية، مما يؤدي إلى نزعات الشخصنة، ودعم القادة الاستبداديين، رغم أن الأحزاب الإسرائيلية الناشئة معظمها معارضة لبنيامين نتنياهو.

 

انتهى هذا الأسبوع الإسرائيلي الأكثر ازدحامًا بإغلاق مهلة تسجيل القوائم الانتخابية، لكي تتنافس على أصوات الناخبين، وقد تم دمج بعض القوائم المرشحة للكنيست، والبعض الآخر انقسم واختفى ببساطة، وتقاعدت شخصيات بارزة من السباق، وعاد آخرون، ممن تُخليَ عنهم منذ فترة طويلة، إلى الظهور، تمهيدًا لخوض المعركة الانتخابية.

 

يعدُّ عدد القوائم الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات الكنيست الـ24 أكبر من تلك التي نجحت في نهاية المطاف للحصول على تمثيل في الكنيست الـ23، وهو تعبير عن الانقسامات الإسرائيلية العديدة، والنفور المتزايد من السياسيين، مع أن قلة قليلة من القوائم لها سمات تميز الأحزاب السياسية، رغم أن عددها يتجاوز من شاركوا في الانتخابات الثلاثة الأخيرة.

 

كما تفتقر الأحزاب الإسرائيلية المنخرطة في الانتخابات للمؤسسات الداخلية المتطورة، والوجود على المستوى المحلي، والحد الأدنى من الموارد، وقبل كل شيء ليس لديها أيديولوجية متماسكة، وخطة مفصلة للتعامل مع التحديات التي تواجه المجتمع الإسرائيلي، ووصلت حالة من الضعف لدرجة بالكاد باتت قادرة على أداء دورها السياسي المركزي.

 

ورغم تزايد عدد المرشحين، فإن (إسرائيل) على وشك أن تصبح دولة دون نظام حزبي متطور، هناك عدد كبير جدًا من القوائم الحزبية، والمجموعات المتخصصة، والمبادرات الشخصية، والتركيبات التي تتطلب تكوينًا، لكن كلها بدائل ضعيفة جدًا للأحزاب السياسية القوية، حتى إن هذه الأحزاب الإسرائيلية التي تجري انتخابات تنافسية، كثير منها ذات ميول استبدادية، ما سيكون له عواقب وخيمة على الدولة.

 

ومع تكرار الجولات الانتخابية الإسرائيلية المبكرة، فقد تدهورت القوائم الحزبية، مع زيادة الحاجة إلى تدفق دم جديد، وتركت هذه الجولات معظم الأحزاب الإسرائيلية مفلسة، ما جعل مؤسساتها هشة، وأنشطتها محدودة للغاية، وأيديولوجياتها في أحسن الأحوال غامضة، وخطط عملها جزئية للغاية، وقصيرة النظر، ولذلك فإن حالة الانقسامات أو الاندماجات الحزبية الإسرائيلية لن تفلح في تحسين حالة الهياكل الحزبية الفاشلة.

 

الخلاصة أن فقدان الثقة بأحد أهم الهياكل الأساسية يهدد حتمًا قدرة (إسرائيل) على البقاء، ويجعل الحياة السياسية فيها أكثر صعوبة في اتخاذ القرارات، وفرض السياسات، وتبلور المزيد من الجيوب المستقلة التي لا تخضع لسيطرة الدولة، وهذا التفكك المؤسسي أعمق بكثير مما تكشفه الصراعات حول شكل وتركيب قوائم الكنيست المقبلة، وكل ذلك يرفع أزمة التمثيل السياسي في (إسرائيل) إلى ذروتها.

المصدر / المصدر: فلسطين الآن