31.1°القدس
30.49°رام الله
29.97°الخليل
29.89°غزة
31.1° القدس
رام الله30.49°
الخليل29.97°
غزة29.89°
الجمعة 21 يونيو 2024
4.72جنيه إسترليني
5.24دينار أردني
0.08جنيه مصري
3.99يورو
3.72دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.72
دينار أردني5.24
جنيه مصري0.08
يورو3.99
دولار أمريكي3.72

ماذا يعني تأييد "الحريديين" لنتنياهو بحال وافق على صفقة الأسرى؟

غزة - فلسطين الآن

سلطت صحيفة عبرية، اليوم الأربعاء، الضوء على موقف اليهود المتشددين "الحريديين"، تجاه مقترح صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل الخلافات الإسرائيلية الداخلية المتصاعدة ما بين مؤيد للصفقة وما بين معارض لها.

وقال الكاتب رفيت هيخت في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية إن "إظهار التأييد العلني ليهدوت هتوراة لصفقة المخطوفين هو حدث سياسي صارخ، أثار بشكل كبير من الصدق الأمل الحقيقي للتقدم في مسار صفقة المخطوفين".

وتابع قائلا: "بيان التأييد لشاس فقط أنهى الحدث، فكما يبدو، الأحزاب الحريدية تمنح نتنياهو التأييد في المكان الذي هو بحاجة إليه، لكن الصورة معقدة ومركبة أكثر مما تظهر".

واستدرك قائلا: "قبل أي شيء وفوق كل شيء فإن التصعيد في الشمال المشتعل يسيطر على جدول الأعمال ويقرب حرب شاملة مع حزب الله، التي بعض وزراء الحكومة يتعاملون معها كحقيقة لا يمكن تجنبها".

ما مصير الصفقة بحال اندلعت حرب مع حزب الله؟

وأوضح أن الحرب الشاملة ضد حزب الله ستدفع مرة أخرى صفقة الأسر إلى أسفل أجندة الحكومة، حتى أكثر مما كان في فترة هجوم إيران، مضيفا أن "هذه الحرب ستلتهم كل الأوراق من جديد، وستؤجل كما يبدو انسحاب بني غانتس من الائتلاف وستجذب كل الانتباه للساحة في الشمال".

ورأى أنه "إذا منعت اسرائيل هذه الحرب الفظيعة فإن الصفقة ستعود إلى جدول الأعمال، وبيانات الحريديين سيكون لها أهمية كبيرة فيها".

وتابع: "إذا أردنا أن نكون ساذجين إلى درجة السخافة، وحاولنا تبرير قرارات بعض أعضاء الحكومة لاعتبارات تجارية أو أخلاقية، فإنه يمكن ومن الضروري الإشارة إلى آريه درعي، السياسي الأكثر قربا من نتنياهو وأحد الاشخاص البارزين في كابنت الحرب في مسألة إعادة المخطوفين. لذلك فإن اظهار تأييده هو أمر طبيعي وتقريبا مفهوم ضمنا".

ولفت إلى أن "تصريح اسحق غولدكنوفف، الذي هو رئيس حزب والذي يمتنع عن إصدار تصريحات حاسمة في موضوع الأمن، وميوله الشخصية في السنوات الاخيرة تمس بدون خجل عتبة الكهانية، هو الذي كان مفاجيء واختراقي. فهدفه في عالم منطقي، وليس العالم الذي يوجد في خلاطة وعي نتنياهو، هو تشجيع على التقدم نحو الصفقة، مع تآكل التهديدات من قبل سموتريتش وبن غفير وإضعاف قوة مساومتهما، وفعليا عزلهما في الحكومة".

وذكر أنه "في المستوى السياسي تنتشر تقديرات مختلفة حول موقف الحريديين الحاسم، والعلنية التي أعطيت لهذا الموقف"، مبينا أن أحد التقديرات تناول تصفية الحساب مع قائمة الصهيونية الدينيةـ بسبب تحفظ بعض الأعضاء فيها من قانون الإعفاء من التجنيد.

استياء من بن غفير

ونوه الكاتب إلى أنه "منذ فترة طويلة لا يسود بين مركبات الحكومة الأكثر تطرفا وتدينا في تاريخ إسرائيل، نفس أجواء الشراكة والارتباط التي كانت سائدة، وهم في المعارضة أثناء فترة حكومة التغيير".

وبيّن أنه "في شاس وفي بعض أجزاء الليكود يعبرون عن الاستياء واليأس المستمر من بن غفير وسلوكه الغبي والصبياني، وفي الحزبين الحريديين يوجد أيضا غضب كبير من قضية الانقلاب النظامي التي لم تثمر أي شيء للحريديين عدا عن كراهيتهم. قانون التجنيد، أي ترتيب التهرب الجماعي هو الهدية المأمولة التي كان يجب أن يحصلوا عليها في ائتلاف الأحلام، يواجه الآن الكثير من الصعوبات".

ونقل الكاتب عن جهات رفيعة في الليكود، أن التقديرات تشير إلى أن وجهة نتنياهو هي حقا نحو الصفقة، شريطة أن اسرائيل في الأصل ستستأنف القتال ضد حماس، أيضا الحاجة إلى إغلاق أو تأجيل الجبهة في الجنوب، من أجل نقل القوات إلى الشمال المشتعل (الطلب الذي طرحه غانتس أيضا في مجلس الحرب).

وأشار إلى أنه حسب المصادر فإن نتنياهو يقدر أنه رغم تهديد سموتريتش وبن غفير إلا أنهما لن ينسحبا من الحكومة، أو أنهما سيخرجان بشكل مؤقت ويعودان الى الوزارات التي سيتم الاحتفاظ بها لهما.

وذكر أن هناك امكانية للتخمين بأن لا أحد يعرف الى أين تسير وجهة نتنياهو حول الصفقة، وربما هو نفسه ايضا لا يعرف. في ظل الوضع السيء الذي تبلور في الشمال فإن الصفقة ايضا لن تكون على رأس اهتماماته.

وأكد أن "تصريحات الحريديين يمكن قراءتها كمؤشر آخر على قوة حلف الحريديين مع نتنياهو، الذي هو أقوى من أي علاقة أو أي جسم في الخارطة السياسية. هكذا نحن نلفت انتباه الذين يحلمون احلام الصيف حول انضمام الحريديين لمرشح آخر طالما أن نتنياهو في الصورة".

وختم قائلا: "هكذا أيضا بخصوص التخلي عن الحريديين في موضوع قانون الإعفاء من التجنيد، أي فرض موقف غير مقبول عليهم، الذي سيؤدي الى تجنيد واسع. ومهما كان هدف مسرح نتنياهو فإن الأحزاب الحريدية هي شريكة مخلصة له في كل الحالات".

المصدر: فلسطين الآن