19.45°القدس
19.21°رام الله
18.3°الخليل
22.02°غزة
19.45° القدس
رام الله19.21°
الخليل18.3°
غزة22.02°
الخميس 03 ابريل 2025
4.8جنيه إسترليني
5.21دينار أردني
0.07جنيه مصري
4.01يورو
3.7دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.8
دينار أردني5.21
جنيه مصري0.07
يورو4.01
دولار أمريكي3.7

الفرقة 36 دخلت إلى القطاع اليوم

الاحتلال يعلن توسيع التوغل البري في غزة

620242916474819816884.webp
620242916474819816884.webp

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، توسيع نطاق العملية العسكرية في غزة بشكل كبير، مشيراً إلى أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمّها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف في بيان أنه سيكون هناك إجلاء واسع النطاق للسكان من مناطق القتال، داعياً سكان غزة إلى القضاء على حركة حماس وإعادة المحتجزين الإسرائيليين، معتبراً أن هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب. إلا أنه لم يوضح مساحة الأراضي التي تنوي إسرائيل السيطرة عليها.

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام عبرية منها موقع واينت، اليوم الأربعاء، بأنّ قوات الفرقة 36، وأحد ألويتها لواء غولاني، تستعد على الحدود وعلى مشارف رفح جنوبي قطاع غزة، من أجل المشاركة في العدوان على المدينة، وذلك تزامناً مع إعلان كاتس توسيع العمليات العسكرية في القطاع.

من جهتها أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، عبر موقعها الإلكتروني، بأن جيش الاحتلال أدخل بالفعل الفرقة 36 إلى القطاع اليوم، في إطار توسيع عملياته البرية، وذلك في أعقاب هجمات واسعة ومكثّفة في جنوب القطاع. 

ووصفت "كان" التوغل البري الحالي، بأنه أكبر توغل منذ انتهاء وقف إطلاق النار قبل نحو أسبوعين. وكان جيش الاحتلال قد دعا في الأيام الأخيرة سكان رفح والمنطقة إلى إخلائها، منذراً بعملية برية واسعة.

وتُعتبر الفرقة 36 واحدة من أهم فرق جيش الاحتلال، وتشارك في حرب الإبادة الحالية في قطاع غزة منذ بدايتها، وكانت الفرقة الثانية التي توغّلت في القطاع بعد الفرقة 162، وهي التي أقامت محور نتساريم الذي يقسم قطاع غزة إلى جزءين، وقاتلت قواتها في أحياء جنوب مدينة غزة مثل الشيخ عجلين، والرمال، والزيتون.

وتعاونت الفرقة 36 مع قوات الفرقة 162، بهدف تطويق مدينة غزة، والضغط على ما زعم الاحتلال أنها مراكز القوة الرئيسية لفصائل المقاومة في شمال القطاع، كما شاركت في محاصرة مستشفى الشفاء ومهاجمته. وشنّت الفرقة هجوماً على حي الشجاعية، بعد انتهاء الهدنة الأولى التي أبرمت في أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2023. وشاركت الفرقة بعد ذلك في العدوان على مخيمات النصيرات والبريج. وفي منتصف يناير/ كانون الثاني 2024، خرجت الفرقة من قطاع غزة بهدف الانتقال إلى الحدود الشمالية.

وعملت ضمن الفرقة، العديد من الألوية، منها الألوية الدائمة للفرقة: لواء غولاني، ولواء 188، واللواء 7، ولواء النار 282، ومنها ألوية أخرى عملت تحت الفرقة، مثل لواء بيسلمح، ولواء المظليين، ولواء كفير، ووحدات مختارة، وسرايا من سلاح الهندسة، وغيرها.

وزعم كاتس رداً على الانتقادات التي طاولته من عائلات المحتجزين، أن توسيع العدوان على قطاع غزة يأتي بهدف استعادة المحتجزين. وكتب عبر صفحته على منصة إكس، أن هدف العدوان "هو أولاً وقبل كل شيء زيادة الضغط لتحرير جميع المختطفين في مواجهة تعنت حماس". وزعم أن "توسيع العملية صباح اليوم سيزيد الضغط" على "حماس"، "وكذلك على السكان في غزة، وسيساهم في تحقيق الهدف المقدس والمهم لنا جميعاً".

تعليمات إسرائيلية لتعزيز أدواة الضغط على "حماس"
إلى ذلك، ذكر موقع والاه العبري اليوم، أن المستوى السياسي الإسرائيلي أصدر تعليماته لتعزيز أدوات الضغط على "حماس" تدريجياً، "لاستنفاد فرص تحرير المختطفين قبل المناورة البرية". ووفقاً لتقديرات في المؤسسة الأمنية، فإن القاهرة تدرك أيضاً أنه إذا شرع جيش الاحتلال في العملية البرية الكبرى، فسيكون من الصعب إيقافها.

وأضاف الموقع أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير، يقسّم وقته في ما يتعلق بقطاع غزة إلى جهدين: تفعيل أدوات ضغط دقيقة على "حماس" لدفع قيادة الحركة إلى العودة للمفاوضات، من خلال "عمليات عسكرية ذكية"، لم يشرح الموقع ماهيتها، والاستعدادات العامة في هيئة الأركان وقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش للعملية البرية الكبرى والمكثّفة المخطط لها في حال انهيار فرصة المفاوضات.

ولفت الموقع إلى أن عناصر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، يعملون على مدار الساعة لرصد نشطاء المقاومة، واغتيالهم، مضيفاً أن من لا يحيط نفسه بمحتجزين إسرائيليين "ويطل برأسه إلى الخارج" يتم اغتياله. وتزعم مصادر عسكرية في جيش الاحتلال، لم يسمّها الموقع العبري، أن نشطاء "حماس" خلعوا زيهم العسكري ويتجوّلون بملابس مدنية، وأنهم حذرون جداً من التعرض للمسيّرات ولا يتجولون في الأماكن المزدحمة. يضاف إلى كل هذا، تعليمات رئيس "الشاباك" رونين بار، لتحديد واغتيال كل من عبر الحدود في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وشارك في "طوفان الأقصى".

وأصدر جيش الاحتلال، أمس الثلاثاء، تحذيرات للفلسطينيين في مناطق بيت حانون ومشروع بيت لاهيا والشيخ زايد وأحياء المنشية وتل الزعتر، في شمال القطاع، بضرورة المغادرة نحو مدينة غزة. ويأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على توجيه تحذيرات مشابهة لإخلاء كامل مدينة رفح وأجزاء من مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، وتوجه الأهالي إلى منطقة المواصي، غرب خانيونس، التي سبق أن صنفها جيش الاحتلال منطقةً "آمنةً"، لكنّه عاد واستهدفها مرات عدّة، ما أسفر عن مئات الشهداء في صفوف النازحين الذين تجمّعوا في خيام متهالكة.

وكان موقع أكسيوس الأميركي قد نقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، أمس الثلاثاء، حديثه عن توجه جيش الاحتلال إلى توسيع نطاق عمليته البرية في غزة ونيّته خلال الأسابيع القليلة المقبلة احتلال 25% من القطاع المنكوب. وقال المسؤول إنّ ذلك يأتي ضمن ما سمّاها حملة "الضغط الأقصى" التي تهدف إلى إجبار حركة حماس على الموافقة على إطلاق سراح المزيد من المحتجزين.

واستأنف جيش الاحتلال الحرب على قطاع غزة في 18 مارس/ آذار المنصرم، بعد توقفها في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، مع دخول المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. ومع نهاية هذه المرحلة، رفضت إسرائيل الانتقال إلى المرحة الثانية واستأنفت الحرب بذريعة إجبار حركة حماس عبر الضغط العسكري على إطلاق سراح من بقي من المحتجزين الإسرائيليين في القطاع، كما جاء استئناف الحرب بعد طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لتهجير أهالي قطاع غزة نحو دولة ثالثة، وهو ما تمسكت به حكومة الاحتلال، وأصبح أحد أهداف حربها على القطاع إجبار الأهالي على مغادرته تحت القصف والتدمير.

المصدر: فلسطين الآن