21.68°القدس
21.44°رام الله
20.53°الخليل
23.47°غزة
21.68° القدس
رام الله21.44°
الخليل20.53°
غزة23.47°
السبت 29 نوفمبر 2025
4.31جنيه إسترليني
4.59دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.78يورو
3.26دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.31
دينار أردني4.59
جنيه مصري0.07
يورو3.78
دولار أمريكي3.26

عائلته تطالب بالعدالة

فتى فلسطيني–أمريكي يغادر سجون الاحتلال بعد 9 أشهر من الاعتقال

الضفة المحتلة - فلسطين الآن

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الخميس، عن الفتى الفلسطيني محمد زاهر إبراهيم (16 عاما)، الذي يحمل أيضا الجنسية الأمريكية، بعد نحو تسعة أشهر من اعتقاله في سجونها، وسط تدهور واضح في حالته الصحية نتيجة ما وصفته عائلته ومحافظة رام الله والبيرة بـ"سياسة التجويع" وسوء المعاملة.

ونقل الفتى مباشرة إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية والاطمئنان على وضعه الصحي، إذ ظهرت عليه علامات الإرهاق والنحول الحاد، وفق بيان لمحافظة البيرة.

ضغط أمريكي وحقوقي

وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام أثناء استقبال محمد إن الإفراج عنه جاء نتيجة "ضغوط أمريكية ومتابعة من مؤسسات حقوقية"، مؤكدة أن الفتى خرج من السجن في "وضع صحي صعب" بعد ما تعرض له من تعذيب وإهمال ممنهج داخل المعتقل.

في السياق نفسه، اعتبر مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) أن إطلاق سراح محمد "مدعاة للاحتفال، لكنه يجب أن يكون نقطة تحول أيضًا"، مضيفا في بيان نشره عبر منصة "إكس" أن الولايات المتحدة "لا يمكنها أن تستمر في تقديم دعم غير محدود لحكومة تعذب الأطفال الأمريكيين"، في إشارة إلى حكومة الاحتلال.

وأكد المجلس أن الإفراج عن الفتى، الذي لم يتجاوز الـ16 عاما، "لن يمحو الألم والتعذيب" اللذين تعرض لهما في فترة احتجازه، مطالبا الحكومة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها.

عائلة عاشت شهورا من الرعب

من جهته، قال زياد قدور، عم الفتى، في تصريح متداول عبر منصات التواصل، إن العائلة التي "عاشت شهورا من الخوف" تنفست أخيرا الصعداء عقب الإفراج عنه، موضحا أن اهتمامهم الآن ينصب على "توفير الرعاية الطبية اللازمة" لابن أخيه بعد ما وصفه بـ"الاستغلال والمعاملة اللاإنسانية" التي تعرض لها طوال أشهر الاعتقال.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل محمد في 16 شباط/فبراير الماضي، بعد شهر من وصوله إلى بلدته في الضفة الغربية قادما من الولايات المتحدة، بدعوى "رشق الحجارة".

تحرك في الكونغرس ومنظمات حقوقية

وعقب اعتقاله، وقع 27 عضوا في الكونغرس الأمريكي رسالة تطالب بالإفراج الفوري عنه، كما خاطبت منظمات دينية وحقوقية وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لحثه على التدخل العاجل لإنهاء احتجاز الفتى.

ويأتي هذا الاعتقال في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على غزة قبل أكثر من عامين، حيث استشهد في الضفة 1085 فلسطينيا وأصيب نحو 11 ألفا، بينما اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 20 ألفا منذ ذلك الحين.

والد محمد: اعترف تحت الضرب

وقال والد الفتى، إبراهيم—وهو أب لأربعة أطفال وصاحب محل آيس كريم في ولاية فلوريدا—في تصريحات سابقة إن ابنه "اعترف بإلقاء الحجارة فقط بعد أن تعرض للضرب على يد الجنود".

وأضاف الوالد أنه لم يلتقِ ابنه أو يتحدث معه منذ شباط/فبراير الماضي، وكان يتابع أوضاعه خلال فترة الاحتجاز عبر المستندات القضائية التي ترد إليه.

احتجاز أطفال دون تهم

ووفق إدارة السجون الإسرائيلية، يوجد نحو 350 طفلا فلسطينيا قيد الاعتقال "لأسباب أمنية". وتشير منظمات حقوقية إضافة إلى الأمم المتحدة إلى أن كثيرا منهم لم توجه إليهم أي تهم، وأن بعضهم تعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.

وكان محمد محتجزا في سجن عوفر في الضفة الغربية، وهو سجن يضم أيضا أسرى بالغين، بينهم متهمون في قضايا "إرهاب" وقتل.

المصدر: فلسطين الآن