11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
14.7°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة14.7°
الثلاثاء 27 يناير 2026
4.26جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.26
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.12

دبلوماسي إسرائيلي: الرواية الفلسطينية رائجة في الغرب

القدس المحتلة - فلسطين الآن

في الوقت الذي تزعم فيه دولة الاحتلال أنها حققت إنجازات عسكرية ميدانية، فإنها لا تتردد في المقابل في الاعتراف بأنها خسرت معركة الرأي العام العالمي عموما، والأمريكي خصوصاً، ومن مؤشرات ذلك أن بعض النخب الفكرية في الغرب تجد نفسها تسوق الرواية الفلسطينية عن الإبادة والاحتلال.

ديفيد بن بيست، نائب عميد الطاقم القنصلي، ونائب رئيس نادي السفراء في تل أبيب، زعم أن "دولة الاحتلال لم تعد صغيرة تكافح من أجل وجودها ذاته، بل قوة إقليمية بكل المقاصد والأغراض: العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية والاقتصادية، بما فيها القدرات الهجومية الدقيقة، والتفوق الاستخباري، والقوة في مجال الذكاء السيبراني والاصطناعي، والابتكار العلمي، والإنجازات الاقتصادية المبهرة، مما يضعها في صف الدول الأكثر تقدما ونفوذا في العالم".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، أنه "على خلفية هذه القوة بالتحديد، يتجلى ضعف خطير لا يقل خطورة عن التهديد الأمني، وهو الفشل في مجال الإعلام والتوعية، صحيح أن الاحتلال يحقق إنجازات في ساحة المعركة، لكنه يخسر في ميدان الوعي، والنتيجة هي التآكل المستمر لشرعيته الدولية، وفي المقام الأول في الولايات المتحدة، الحليف المركزي والأكثر أهمية لوجوده السياسي والأمني، وهذه ليست مشكلة الصورة فقط، بل أنظمة التعليم أيضاً".

وأشار إلى أن "دولة الاحتلال تواصل في كثير من الأحيان العمل وفقًا لنموذج عفا عليه الزمن، ومتحدثوها الرسميون والبيانات الصحفية والتفسيرات العقلانية تعمل في عالم لم يعد يعمل على أساس المنطق وحده، لأن جيل الشباب لا يحتاج لمقالات متعمقة، بل يحتاجون لمقاطع فيديو TikTok، دون فحص الحقائق بعمق، بل يرد على مقاطع الفيديو التي ينتجها الذكاء الاصطناعي في كثير من الحالات، كما تعرف الخوارزميات كيفية إظهار المحتوى المتوافق مع المحتوى الذي شاهدته من قبل".

وأكد أنه "في هذه الساحة، تبدو دولة الاحتلال بالكاد حاضرة، بعد أن تمتعت لعقود من الزمن بدعم شبه واضح في الرأي العام الأمريكي، خاصة بين النخب السياسية والأكاديمية والثقافية، ولكن في العقد الماضي، بل وأكثر من ذلك منذ الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023، بدأ يحدث تغيير مثير للقلق، حيث تشير استطلاعات الرأي المستمرة إلى تراجع دعم دولة الاحتلال بين الشباب الأميركيين، خاصة في المعسكر الليبرالي، وفي الجامعات الرائدة، أصبح عداؤها قاعدة ثقافية، ويقدمها المحاضرون كدولة فصل عنصري".

وأضاف أن "أحد العناصر الأكثر إثارة للقلق في هذه العملية هو دور المثقفين في الغرب، من الأساتذة والصحفيين والكتاب، وبدلاً من العمل كصوت نقدي، ولكن متوازن، فإنهم يتبنون خطابات مبسطة، ويقدمون إسرائيل على أنها معتدٍ دائم".

وأشار أن "هذا الواقع خلق وضعاً أصبحت فيه النخب العلمية والأكاديمية قوة مضاعفة لدعاية الفلسطينيين، وهذا الفشل ليس أخلاقيا فحسب، بل استراتيجي لإسرائيل، التي باتت تخسر على الساحة المعرفية لأن الحقيقة ليست بجانبها، لأنه ليس لديها استراتيجية شاملة، ولا يوجد استثمار منهجي في الجامعات، ولا يوجد حضور كبير في المنصات الناشئة، ولا يوجد مفهوم مؤسسي للحرب النفسية كساحة معركة لأي شيء، بل إنها تواصل التصرف وكأنه يكفيها أن تكون الحقائق بجانبها، وهذا ليس صحيحاً".

وختم بالقول إنه "في عالم يحركه الوعي والمشاعر والصور، فإن الحقائق وحدها لا تكفي، صحيح أن إسرائيل قوية، وربما الأقوى في الشرق الأوسط، لكن القوة من دون الشرعية تبدو هشّة، والدولة التي تخسر على الساحة المعرفية قد تجد نفسها معزولة، ومهاجمة أخلاقياً، ومحدودة تدريجياً على الساحة السياسية والأمنية، صحيح أنه لا يزال من الممكن تغيير الاتجاه، لكن الوقت يعمل ضد الاسرائيليين، لأنه في عصر تدور فيه المعركة الحقيقية على الشبكات الاجتماعية، تبدو فيه مُتخلِّفة كثيراً عن الركب".

المصدر: فلسطين الآن