في قلب ركام غزة وبين خيام النزوح التي يلفها غبار الحرب، قررت الفنانة مرح الزعانين أن تخطّ بفرشاتها واقعاً موازياً يضجّ بالحياة.
لم تستسلم مرح لقتامة المشهد أو لغياب الدعم النفسي، بل حولت جدران خيمتها المتواضعة إلى مرسم حيّ ينبض بالألوان.
بدأت الحكاية حين شعرت بضرورة تحويل "مساحة الحزن" إلى "مساحة أمل"، فاستخدمت أبسط الأدوات المتاحة لترسم لوحات فنية تعكس الصمود والجمال الفلسطيني.
سرعان ما تحولت خيمتها إلى تحفة فنية وملاذ بصري يقصده النازحون والجيران، ليس فقط لمشاهدة الفن، بل لاستعادة الشعور بالإنسانية وسط القصف.
مرح أثبتت أن الفن في وقت الحرب ليس ترفاً، بل هو فعل مقاومة وأداة للتشافي النفسي، حيث منحت من خلال ألوانها جرعة من التفاؤل لمن حولها، محولةً النزوح من رحلة ألم إلى رحلة إبداع وتحدٍ.





