كشفت مصادر أمنية إسرائيلية لصحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، أن الاتفاق المحتمل لوقف إطلاق النار في غزة لا يزال يواجه عقبات جدية تتمثل في عدة قضايا خلافية مركزية.
وتأتي في مقدمة هذه القضايا مسألة نزع سلاح حماس، وحجم الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وآليات الرقابة على المساعدات وإعادة الإعمار، والعلاقة الإشكالية بين تسريع الإعمار المدني واستمرار حكم حماس الفعلي في القطاع.
ووفق المصادر الأمنية تُعد قضية نزع السلاح، هي الأكثر تعقيداً وغير محسومة حتى الآن. يعترف الجيش الإسرائيلي بصعوبة تحديد كيفية تنفيذ هذا الأمر، إن تم أصلاً. من وجهة نظر المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فإن ترك السلاح الخفيف بيد حماس يعني ترك القدرة على إعادة بناء الذراع العسكري بسرعة وخلق تهديد متجدد لإسرائيل. في المقابل، أكدت حماس أن سلاحها "خارج أي تفاوض أو تسوية"، وتعتبر أي مسار يربط الإعمار بنزع السلاح هو امتداد لأهداف الحرب.
ولا تزال تفاصيل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة غامضة وغير متفق عليها بشكل نهائي في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق.
وبحسب الصحيفة العبرية، هناك تفاهمات جديدة تغير موقف "إسرائيل" من إعادة الإعمار، لكن القضايا المتعلقة بآليات الرقابة على المساعدات وإعادة الإعمار لا تزال بحاجة إلى تفاهمات لدفع الاتفاق قدماً.
وتسعى "إسرائيل" لضمان عدم استفادة حماس من عملية الإعمار لتعزيز سيطرتها أو قدراتها العسكرية، في حين تسعى حماس لتسليم الحكم لحكومة تكنوقراط فلسطينية لتسهيل عملية الإعمار الدولية.
وأشارت "هآرتس"، إلى أن الاتفاق، رغم أهميته لإنقاذ الأرواح، لا يزال هشاً وتواجهه تعقيدات سياسية وعسكرية كبيرة تهدد المرحلة الثانية منه.
