أعلنت الأمم المتحدة عن مأساة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة، حيث حصدت موجات البرد القارس أرواح 11 طفلاً فارقوا الحياة "تجمداً" منذ حلول فصل الشتاء الحالي.
وكشف نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أن الأسبوع الجاري شهد تسجيل وفاة جديدة لطفل نتيجة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم، ما يرفع الحصيلة الإجمالية لهذا الموسم إلى 11 ضحية.
وأوضح المتحدث الأممي أن المساعدات التي قدمتها المنظمة وشركاؤها، والتي شملت توزيع عشرات الآلاف من الخيام لأكثر من نصف مليون نازح منذ أكتوبر الماضي، لا توفر سوى "حماية محدودة" وهشة أمام قسوة الشتاء.
وشدد على أن استمرار الاعتماد على الخيام القماشية المتهالكة يضع حياة الآلاف في خطر محقق، داعياً إلى ضرورة إيجاد "حلول إيواء متانة" وتوسيع نطاق دخول المساعدات والمواد التجارية دون قيود.
يأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه نحو 1.7 مليون نازح في غزة شتاءً هو الأصعب تاريخياً، وسط نقص حاد في وسائل التدفئة والأغطية والملابس الشتوية بسبب الحصار المطبق.
وتتحول مخيمات النزوح مع كل منخفض جوي إلى "برك من الوحل"، حيث تغرق الخيام التي تفتقر للعزل الأرضي، ما يجعل الأطفال وكبار السن فريسة سهلة للأمراض التنفسية وانخفاض حرارة الجسم القاتل.
ويربط مراقبون هذه الوفيات بانهيار المنظومة الصحية والغذائية؛ إذ إن سوء التغذية الحاد يضعف مناعة الأطفال، مما يجعل أجسادهم الهزيلة عاجزة عن مقاومة الصقيع داخل خيام لا تقي برد ليل القطاع الطويل.
