20.57°القدس
20.33°رام الله
19.42°الخليل
23.16°غزة
20.57° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.42°
غزة23.16°
الأحد 01 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.66يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.07
يورو3.66
دولار أمريكي3.09

تقرير: إرهاب المستوطنين وجرائم الاحتلال يدفعان نحو التهجير في الضفة

الضفة الغربية - فلسطين الآن

يشهد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية تصاعدًا خطيرًا ومتسارعًا، إذ بات يشكّل سياسة ممنهجة تسير بالتوازي مع إرهاب دولة الاحتلال، وتهدف بشكل مباشر إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم، لا سيما في المناطق المصنفة (ج).

ولم تقتصر اعتداءات المستوطنين تقتصر على حرق المنازل والمركبات والمنشآت الزراعية، أو مهاجمة القرى والبلدات الفلسطينية، بل تطورت إلى تنفيذ مخطط واضح لتهجير التجمعات البدوية والرعوية، خاصة في الأغوار وشمال وجنوب نابلس.

ويمثل ما يجري على الأرض تصعيدًا خطيرًا في سياسة فرض الوقائع بالقوة، ويكشف عن شراكة كاملة بين المستوطنين ومؤسسات الاحتلال الرسمية.

 

من جهته، يلفت التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إلى أن منظمات مجتمع مدني إسرائيلية، من بينها حركة “سلام الآن” ومركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بتسيلم”، تؤكد أن هذا العنف المنظم الصادر عن المستوطنات والبؤر الاستيطانية يُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال وسياساته الاستيطانية.

 

تهجير قسري

وبيّن التقرير الذي وصل "فلسطين الآن" نسخة منه، الأحد، أن تجمع نبع العوجا شمال شرق أريحا شهد تهجيرًا شبه كامل لسكانه، بعد مغادرة 14 عائلة فلسطينية خلال الأيام الأخيرة، ليُطوى فصل طويل من المعاناة امتد لأكثر من عامين، في ظل محاصرة التجمع ببؤر استيطانية رعوية، واعتداءات متواصلة شملت قطع الكهرباء والمياه، ومهاجمة الرعاة، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية.

ووفق التقرير فإن عدد العائلات التي هجّرت من التجمع تجاوز 100 عائلة، كانت تضم نحو 1200 نسمة وتملك قرابة 18 ألف رأس من الأغنام، وذلك بعد إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين خلال الحرب على غزة، ونشر أكثر من سبعة قطعان ماشية للمستوطنين في محيط القرية خلال الشهر الأخير.

وفي جنوب نابلس، تواجه عائلات تجمع شكارة البدوي قرب بلدة دوما تهديدًا مماثلًا، حيث يعيش نحو 70 مواطنًا من 13 عائلة تحت وطأة اعتداءات متكررة نفذتها مجموعات من “زعران التلال”، عقب إقامة بؤرة استيطانية على بعد 400 متر فقط من منازلهم، ما جعل التجمع مهددًا بالرحيل القسري.

 

أرقام دولية وتحذيرات إسرائيلية

ونقل التقرير عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أكثر من 100 أسرة فلسطينية نزحت من خمسة تجمعات في الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين فقط، نتيجة الهجمات والتهديدات المتواصلة من قبل المستوطنين، مشيرًا إلى أن غالبية الأسر المهجّرة كانت من منطقة رأس عين العوجا.

كما أشار إلى تقرير حديث صادر عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة "تل أبيب"، حذّر من التصاعد غير المسبوق في ما وصفه بـ“الإرهاب اليهودي”، والذي بات يشكّل خطرًا استراتيجيًا وأمنيًا، ويُلحق ضررًا متزايدًا بالمكانة الدولية لإسرائيل.

وبحسب معطيات التقرير، شهد عام 2025 ارتفاعًا بنسبة 27% في الجرائم التي تصنّفها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كـ“جرائم قومية”، فيما وثّقت الأمم المتحدة خلال عام 2024 نحو 1420 اعتداءً ضد الفلسطينيين، وهو أعلى رقم منذ بدء التوثيق المنهجي عام 2006.

 

توسّع استيطاني ومشاريع بنى تحتية

وسلّط التقرير الضوء على نشاطات استيطانية جديدة، أبرزها إقامة مزرعة رعوية استيطانية على جبل رأس العين في محافظة نابلس، واستهداف نحو 4000 دونم من أراضي القرى المحيطة، إلى جانب الشروع في إنشاء مستوطنة جديدة شمال غرب سلفيت تضم نحو 1600 وحدة سكنية.

كما كشف عن رصد حكومة الاحتلال ميزانيات ضخمة تُقدّر بمليارات الشواكل لتوسيع شبكة الطرق الاستيطانية، خاصة في تجمع “ماتي بنيامين”، وفي القدس المحتلة، في إطار مخطط يهدف إلى تكريس السيطرة الاستيطانية وعزل المدن والبلدات الفلسطينية.

كما وثّق التقرير عشرات الاعتداءات والانتهاكات الأسبوعية في محافظات القدس، والخليل، ورام الله، ونابلس، وجنين، والأغوار، شملت هدم منازل، وحرق مركبات، واقتلاع آلاف الأشجار، والاعتداء على المواطنين والمزارعين والرعاة، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة وتهجير عائلات فلسطينية قسرًا.

المصدر: فلسطين الآن