اندلعت مشادة داخل البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومراسلة شبكة "سي إن إن" كيتلان كولينز، على خلفية سؤال طرحته بشأن فضائح رجل الأعمال المدان جيفري إبستين.
وخلال تبادل الأسئلة، سألت كولينز: "ماذا تقول للناجين الذين يشعرون أنهم لم ينالوا العدالة؟”، قبل أن يقاطعها ترامب بحدة.
ورد ترامب على كولينز قائلا: "أنتِ أسوأ مراسلة، شبكة سي إن إن ليس لها تقييمات بسبب أشخاص مثلك"، ثم التفت إلى بقية الصحفيين في القاعة وأضاف: "أنتم تعرفون أنها شابة"، قبل أن يخاطبها مجددا بالقول: "لا أظن أنني رأيتك تبتسمين على الإطلاق، أعرفك منذ عشر سنوات، ولم أرَ ابتسامة منك"، وفق ما نقلته مجلة "نيوزويك".
وحاولت كولينز الرد بهدوء مؤكدة: "سألتك عن الناجين من إبستين، سيد الرئيس"، إلا أنها قوطعت مرة أخرى قبل إكمال حديثها.
وأضاف ترامب موجها حديثه إليها: "تعرفين لماذا لا تبتسمين؟ لأنك تعرفين أنك لا تقولين الحقيقة، أنتم منظمة غير أمينة للغاية ويجب أن تشعروا بالعار".
من جانبها، أصدرت شبكة "سي إن إن" بيانا وصفت فيه مراسلتها بأنها "صحفية استثنائية، تقوم بالتغطية يوميا من البيت الأبيض والميدان بعمق وإصرار، وتنقل تقاريرها إلى منصات الشبكة بشكل موثوق يعتمده جمهورها حول العالم".
وجاءت هذه الواقعة بعد سلسلة مواجهات سابقة بين ترامب وصحفيات، من بينها حادثة وقعت في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عندما وصف مراسلة وكالة "بلومبرغ" على متن طائرة الرئاسة "Air Force One" قائلا: "اهدئي، يا خنزيرة"، في تبادل حاد مشابه.
وفي تعليق على هذه الحوادث، قال المتحدث باسم البيت الأبيض تايلور رودجرز، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إلى "نيوزويك"، إن "الرئيس ترامب يجيب على أسئلة غير محدودة يوميا تقريبا من وسائل الإعلام التقليدية الفاشلة، التي فقدت مؤخرا ثقة الشعب الأمريكي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، يقدم الرئيس ترامب إجابات صريحة للشعب، بينما يُحاسب الصحافة عندما تنشر الأخبار الكاذبة بلا خجل، تماما كما وعد بذلك".
وتبرز هذه الوقائع المتكررة مستوى التوتر القائم بين ترامب ووسائل الإعلام، خصوصا الصحفيات اللواتي يطرحن أسئلة تتعلق بملفات جدلية في إدارته، ومن بينها القضايا المرتبطة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين، وهو ما يفاقم تعقيد العلاقة بين البيت الأبيض والمؤسسات الإعلامية، ويجدد الجدل حول أسلوب الرئيس في التعامل مع الصحفيين.
