15.53°القدس
15.3°رام الله
15.62°الخليل
22.08°غزة
15.53° القدس
رام الله15.3°
الخليل15.62°
غزة22.08°
الجمعة 06 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.68يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.07
يورو3.68
دولار أمريكي3.12

جنرال إسرائيلي: كلفة الحرب على الغزيين لم تدفعهم للتخلي عن مبادئهم الوطنية

القدس المحتلة - فلسطين الآن

تزعم أوساط الاحتلال الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة تتجاهل الاختلاف الشاسع بين الثقافة الفلسطينية وثقافتي اليابان وألمانيا اللتين خاضتا تجربة إعادة الإعمار بعد الحربين اللتين عاشتهما مع تزايد الحديث الأمريكي عن إعادة إعمار غزة، ونشر المزيد من المشاريع الإسكانية.

الجنرال غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، زعم أنه "لمنع تكرار هذا الخطأ الفادح، على إسرائيل أن يُصرّ على أن تفكيك حماس ليس خطوة على طريق إعادة الإعمار، بل شرط أساسي لاستمرارها، رغم أنه من الناحية الظاهرية هناك اتفاق تام بين تل أبيب وواشنطن بشأن حلّ غزة ومفاده نزع سلاح حماس، وتسريح القوات فيها، والتوقف عن كونها تهديدًا للاحتلال".

وأضاف آيلاند في مقال نشره موقع ويللا، أن "القناعة الأمريكية بأن إعادة إعمار غزة سيُقنع سكانها بالتخلي تمامًا عن طريق المقاومة المسلحة، والتركيز من الآن فصاعدًا على تحسين حياتهم، وضمان حياة أفضل لأبنائهم، يكشف عن خلاف مع إسرائيل في جانبين: أولهما ترتيب العمليات، حيث ترغب الولايات المتحدة في البدء ببناء "أحياء نموذجية" لإقناع سكان غزة بتغيير نظرتهم للعالم، والتخلي تدريجيًا عن حماس، فيما لا تتهاون إسرائيل بربط أي أعمال إعادة إعمار في غزة بإعطاء الأولوية لنزع سلاح حماس".

وأشار آيلاند إلى أن "جانب الاختلاف الثاني يظهر أكثر عمقاَ، لأنه على مر التاريخ، خلال الثمانين عامًا الماضية، واجه الأمريكيون صعوبة في فهم أن الشعوب المختلفة قد تحمل رؤى عالمية مختلفة وقيمًا متباينة، فقد أصرت إدارة الرئيس جورج بوش الابن على إجراء انتخابات فلسطينية في 2006، بما يخالفًا موقف إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مما أسفر عن فوز حماس، وتوليها السلطة أيضاً".

وأوضح الجنرال المتقاعد أن "الأمريكيين استخدموا النجاح الذي حققوه نهاية الحرب العالمية الثانية كحجة لتبرير نهجهم، فإذا كانت الديمقراطية التي فرضوها على ألمانيا واليابان، من منظور تاريخي، نُفذت بنجاح، وفي وقت قصير، فهذا لا يعني أنها هي دائماً الطريق الصحيح، لأن قناعتهم الراسخة بصواب مسارهم تستدعي الإشارة للاختلافات الجوهرية بين الثقافتين المذكورتين آنفاً: ألمانيا واليابان، عن الثقافة الفلسطينية، وثقافة غزة خصوصًا".

وأكد آيلاند أنه "منذ 1917، شعر الفلسطينيون بتعرضهم للظلم من إنجلترا واليهود والولايات المتحدة، وفي بعض الأحيان الدول العربية، ولم يكونوا مستعدين للتنازل، وباسم "العدالة التاريخية"، يطالبون بكل شيء، ويتجلى هذا النهج في حق العودة كشرط أساسي لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولم يوجد أي زعيم اليوم مستعد لتقديم التنازلات الخاصة بهذا الحق، أو الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية، أما بالنسبة لسكان غزة، فموقفهم أكثر تشدداً. إذ يتفق معظمهم مع موقف حماس بأنهم لاجئون، وسيتمكنون يوماً ما من العودة إلى أرضهم ووطنهم".

وأضاف آيلاند أن "امتلاك ويتكوف وكوشنير لرؤيتهما المتفائلة لغزة، ينبغي لإسرائيل أن يُبقي ذهنها منفتحًا على احتمالات نجاح هذه الرؤية، دون افتراض أن نجاحها، إن تحقق، يعني التخلي عن مطالبها المتمثلة بأن أي عملية إعادة إعمار في غزة، يجب أن يسبقها نزع سلاح حماس، وعدم الانسحاب من الخط الأصفر، الذي يوفر أمنًا معقولًا في الوضع الراهن للمستوطنات المحيطة".

وختم بالقول إن "التخلي الإسرائيلي عن هذين المبدأين قد يؤدي، على سبيل المثال، لإعادة بناء أبراج بيت حانون، التي استخدمت لإطلاق الصواريخ على سديروت، مما يعني خسارة إسرائيل لمعظم المكاسب التي حققتها في حرب غزة، وهي مكاسب كلفت أرواح وجرح مئات الجنود".

المصدر: فلسطين الآن