16.64°القدس
16.41°رام الله
18.86°الخليل
23.24°غزة
16.64° القدس
رام الله16.41°
الخليل18.86°
غزة23.24°
الجمعة 06 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.68يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.07
يورو3.68
دولار أمريكي3.12

صورة: الاستخبارات التركية تعلن توقيف شخصين بتهمة التجسس لـ"إسرائيل"

في إطار التحقيقات التي أجراها جهاز الاستخبارات الوطني التركي، بالتعاون مع النيابة العامة في إسطنبول ومديرية الأمن في إسطنبول – شعبة مكافحة الإرهاب، تم توقيف كلٌّ من محمد بوداق دريا " Mehmet Budak Derya" ووفيثل كريم أوغلو - فلسطيني مجنس تركي- بإقامة علاقات مع فلسطينيين منخرطين في الفصائل الفلسطينية، ونقلا المعلومات التي جمعاها إلى الموساد.

623934012_25946969258232376_4027302211949226360_n.jpg
 

محمد بوداق دريا، وهو مهندس مناجم، أسس شركته الخاصة عام 2005، وافتتح مقلع رخام في مرسين/سيلفكه، وبدأ بتصدير منتجاته إلى عدد كبير من دول العالم، ما جعله محل اهتمام الموساد.

بعد أن أسس دريا شركته الخاصة لتجارة الرخام عام 2005، لفت انتباه الاستخبارات الإسرائيلية وأقام اتصالًا مباشرًا مع الموساد. وبتعليمات تلقاها من الجهاز، قام بتوظيف كريم أوغلو، ونفّذا معًا أنشطة استخبارية لصالح إسرائيل.

في سبتمبر/أيلول 2012، قام شخص يُدعى علي أحمد ياسين (اسم حركي)، وهو مسؤول في شركة "وهمية /واجهة" أنشأها الموساد، بزيارة دريا في مكتبه، وأبلغه برغبة شركته في التعاون معه، ودعاه إلى دولة أوروبية للقاء "أصحاب الشركة".

واعتبر دريا الأمر فرصة تجارية، فسافر في يناير/كانون الثاني 2013 إلى أوروبا، حيث التقى عناصر من جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، تحت غطاء اجتماع تجاري.

وخلال تلك اللقاءات، جرى الحديث عن تجارة الرخام، وطلب أحد ضباط الموساد، الذي كان يستخدم الاسم الحركي "لويس"، من دريا توظيف الفلسطيني الحاصل على الجنسية التركية وفيصل كريموغلو.

بل إن راتبه كان يُدفع من قبل عناصر الاستخبارات الإسرائيلية، ونسج معه علاقات صداقة وثيقة. وكان دريا يطلع الموساد على كل تحركاتهما خطوة بخطوة.

وبواسطة كريم أوغلو، وسّع دريا أنشطته التجارية في دول الشرق الأوسط، وأقام علاقات اجتماعية وتجارية مع نشطاء في الفصائل الفلسطينية في المنطقة. وقد نقل جميع المعلومات التي جمعها عن هؤلاء الأشخاص إلى الموساد.

كما حاول، مستفيدًا من علاقاته التجارية الحصول على تصاريح دخول إلى القطاع، وقام بإرسال صور للمخازن التي كان يبحث عنها داخل غزة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.

في مطلع عام 2016، اقترح كريم أوغلو على دريا الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيّرة (الدرون). وقد أبلغ دريا ضباط الموساد فورًا بهذا المقترح، الذي نال موافقتهم، بل إن النماذج الأولى من هذه القطع جرى توفيرها من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي نفسه.

الشخص الذي حاول دريا وكريم أوغلو بيع طائرات مسيّرة له، وهو محمد الزواري، تعرّض لعملية اغتيال نفذها جهاز الموساد في تونس في ديسمبر/كانون الأول 2016.

واصل محمد بوداق دريا علاقته مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 2013 وحتى اليوم. وخلال هذه الفترة، عقد لقاءات في دول أوروبية مختلفة مع عدد من ضباط الموساد الذين استخدموا أسماء حركية مثل: لويس، خيسوس/خوسيه، د. روبرتو/ريكاردو، دان/دينيس، مارك، إيلي/إيمي، ومايكل.

حرص الموساد على أعلى درجات السرية لتفادي تعريض العملية للخطر، ووفّر لدريا نظام اتصالات مشفرًا. كما خضع دريا عام 2016 لاختبار كشف الكذب في إحدى الدول الآسيوية، واجتاز الاختبار بنجاح.

وفي أغسطس/آب 2024، خضع لاختبار ثانٍ في فندق بدولة أوروبية، واجتازه أيضًا دون مشاكل، لينتقل بعدها إلى مرحلة أكثر تقدمًا في العملية.

وبتعليمات من الموساد، قام دريا بشراء شرائح اتصال، وأجهزة مودم وراوتر من تركيا ودول أخرى، وأرسل صور الملصقات التي تتضمن كلمات المرور، والأرقام التسلسلية، ومعلومات الإنتاج، وعناوين MAC إلى مشغّليه.

في يناير/كانون الثاني 2026، أجرى دريا لقاءً بالغ الأهمية مع ضباط الموساد في الخارج، جرى خلاله التخطيط لتأسيس شركة واجهة" خارج تركيا لأغراض عملياتية.

وبحسب الخطة، كان الهدف من هذه الشركة الوهمية التسلل إلى سلاسل التوريد التجارية الدولية، بحيث يتم عبرها تنسيق شحن المنتجات التي يحددها الموساد من دول معينة إلى الدول التي يوجد فيها المستخدم النهائي.

وتضمنت الخطة إشراك ثلاث شركات قانونية تعمل في دول آسيوية:

– الأولى تتولى شراء المنتجات وتغيير تغليفها.

– الثانية تخزن المنتجات لفترة محددة.

– الثالثة تصدّرها إلى الشركة التابعة للمستخدم النهائي الذي يحدده الموساد.

وكانت مهمة الشركة الوهمية التي يديرها دريا إدارة سلسلة التوريد بالكامل، من مرحلة الشراء حتى التصدير، لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلية.

وخلال آخر لقاء عقده دريا مع ضباط الموساد في يناير 2026، جرى بحث تفاصيل فتح حساب بنكي للشركة، وتصميم موقع إلكتروني، وإنشاء حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى دراسة الشركات التي سيجري التعاون معها.

المصدر: فلسطين الآن