كشف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى بشكل رسمي وعلني، عن مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي المباشرة عن اغتيال القائد في كتائب القسام مازن فقهاء، الذي اغتيل في قطاع غزة عام 2017.
ووفق ما أوردته القناة 15 العبرية، جاء هذا الاعتراف ضمن الردود الرسمية التي قدّمها نتنياهو إلى مراقب دولة الاحتلال، حيث أقرّ بأن عملية الاغتيال نُفذت بقرار إسرائيلي مباشر، بعد سنوات من التعتيم الرسمي ومحاولات إنكار المسؤولية.
وأوضح نتنياهو أن عملية الاغتيال نُفذت عبر تجنيد عميل فلسطيني يُدعى أشرف أبو ليلة، تمكّن من الوصول إلى القائد فقهاء، وأطلق النار عليه أمام منزله في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
ويُعد هذا التصريح أول اعتراف رسمي إسرائيلي بالوقوف خلف العملية، التي نُفذت في مارس/آذار 2017، بعدما كانت تُنسب في السابق إلى جهاز الموساد أو وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال، استنادًا إلى تقديرات وتحليلات إعلامية دون إقرار رسمي.
ومازن فقهاء هو أحد أبرز قادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وأحد مهندسي عمليات المقاومة في الضفة الغربية المحتلة وأُبعد إلى قطاع غزة بعد الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011.
وعلى مدار سنوات التزمت سلطات الاحتلال سياسة الصمت وعدم تبنّي العملية رسميًا، في إطار ما يُعرف بسياسة "الغموض الأمني".
ويأتي الاعتراف بعد نحو تسع سنوات من الاغتيال، ويعكس تحولًا في الخطاب الإسرائيلي، كما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن سياسة الاغتيالات التي ينتهجها الاحتلال بحق القيادات الفلسطينية.
