كشفت صحيفة "معاريف" العبرية1ن اليوم السبت، عن تحول جوهري في كواليس المحادثات الأمنية رفيعة المستوى بين تل أبيب وواشنطن، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية بدأت في إعادة تقييم استراتيجيتها تجاه "النظام الإيراني" بعد عدم تحقق الأهداف المرجوة من العمليات العسكرية السابقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبار شاركوا في مداولات مغلقة، أن المقاربة الأمريكية كانت تتركز طوال الفترة الماضية على هدف "تغيير سلوك النظام" وليس إسقاطه. وكانت واشنطن تراهن على أن استهداف المنشآت النووية الحيوية خلال جولة القتال في يونيو/حزيران الماضي سيمثل قوة ردع كافية لإجبار طهران على التراجع عن طموحاتها النووية وتغيير سياساتها الإقليمية.
وأقرت المصادر بوجود حالة من "خيبة الأمل" في دوائر صنع القرار بواشنطن، بعد أن أظهرت التقييمات الاستخباراتية أن ضربات يونيو لم تُحدث التغيير المنشود في السلوك الإيراني، بل ربما دفعت النظام إلى تسريع وتيرة العمل في منشآت أكثر تحصيناً.
وبناءً على هذه المعطيات، أكدت "معاريف" أن الولايات المتحدة، بالتنسيق مع حلفائها، بدأت فعلياً في التجهيز لعمل عسكري "أوسع نطاقاً وأكثر شمولاً". ويهدف هذا التحرك المرتقب إلى تجاوز مجرد "الرسائل التحذيرية" نحو تقويض حقيقي للقدرات الاستراتيجية التي يرفض النظام تغيير مسارها.
