أكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، اليوم السبت، أن القضية الفلسطينية لم تعد مجرد أزمة إقليمية، بل تحولت إلى "بوصلة" تقيس مدى فاعلية وصدقية القانون الدولي، محذراً من أن "الحصانة" التي تمنح للاحتلال الإسرائيلي باتت تنهش في جسد النظام القضائي العالمي وتدفع بالمنطقة نحو زعزعة استقرار شاملة.
وفي تشخيص حاد للواقع في قطاع غزة، شدد عراقجي على أن ما يحدث ليس نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو "تدمير متعمد للحياة المدنية وإبادة جماعية" مكتملة الأركان.
ووصف الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات بأنه "فشل أخلاقي" لكل من يشاهد ويرضى باستمرار هذا المشهد الدموي.
وحذر رئيس الدبلوماسية الإيرانية من خطورة تمرير مخططات الاحتلال في غزة، مؤكداً أنه "لو تم حسم قضية القطاع عبر الطرد والاحتلال والتدمير، فإن الضفة الغربية ستكون الوجهة التالية والهدف المباشر لهذا المسار التوسعي".
وأوضح عراقجي أن مشروع التوسع الإسرائيلي في المنطقة يعتمد بالأساس على استراتيجية "إضعاف باقي دول المنطقة" لضمان تفوق الاحتلال وإعطائه الضوء الأخضر لاستخدام القوة العسكرية دون رادع، وهو ما يشكل تهديداً وجودياً للأمن القومي لكافة دول الجوار.
