كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي مطلع، اليوم السبت، عن فجوات جوهرية في مسار المحادثات غير المباشرة الجارية بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان، حيث تصطدم الرغبة الإيرانية في "تجزئة الملفات" بالإصرار الأمريكي على "الحل الشامل".
وأوضح المصدر أن المفاوضين الإيرانيين يسعون لانتزاع اتفاق يركز حصراً على "الملف النووي" كأولوية قصوى، بهدف رفع العقوبات الاقتصادية، مع تأجيل النقاش في القضايا الإقليمية والسياسية الأخرى إلى مراحل لاحقة.
في المقابل، تتبنى إدارة واشنطن مقاربة مغايرة تماماً؛ حيث تصر على مناقشة أربعة ملفات شائكة "بالتوازي" ضمن رزمة واحدة، وهي:البرنامج النووي، والترسانة الصاروخية، والنفوذ الإقليمي، والملف الداخلي.
يأتي هذا الكشف في وقت حساس تتزايد فيه التحذيرات الإسرائيلية من "اتفاق جزئي" قد يمنح إيران طوق نجاة اقتصادياً دون كبح نفوذها الإقليمي.
ويرى مراقبون أن الإصرار الأمريكي على مسار "السلة الواحدة" يهدف إلى إرضاء الحلفاء الإقليميين القلقين من نشاطات طهران الميدانية، بينما تعتبر إيران هذا الربط محاولة لابتزازها في ملفات تعتبرها "سيادية".
