18.9°القدس
18.66°رام الله
17.75°الخليل
21.34°غزة
18.9° القدس
رام الله18.66°
الخليل17.75°
غزة21.34°
السبت 07 فبراير 2026
4.24جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.68يورو
3.11دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.24
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.07
يورو3.68
دولار أمريكي3.11

الخبير الاقتصادي أبو قمر: أسعار كهرباء المولدات في غزة "احتكار مُقنّع" وسط الحرب

غزة-فلسطين الآن

لم تعد أزمة الكهرباء في قطاع غزة مجرد انقطاع في خدمة حيوية، بل تحولت إلى "ثقب أسود" يبتلع ما تبقى من قدرة الغزيين على الصمود. فمنذ اندلاع حرب الإبادة، دخل القطاع في عتمة شاملة عقب تدمير الاحتلال لمصادر التغذية وكافة مرافق شركة التوزيع، لتبدأ معها فصول أزمة اقتصادية مشوهة تقودها "المولدات التجارية".

ويرسم المختص الاقتصادي، أحمد أبو قمر، صورة قاتمة للواقع، واصفاً الأرقام بـ "الصادمة"؛ حيث خسر القطاع نحو 2.1 مليار كيلوواط/ساعة من الطاقة، في حين تجاوزت الخسائر الأولية المباشرة لقطاع الكهرباء حاجز 728 مليون دولار. ومع دمار طال أكثر من 70% من الشبكات، أصبحت المنظومة الرسمية في حالة شلل سريري كامل.

وفي ظل هذا الفراغ المظلم، برزت المولدات التجارية كبديل وحيد، لكنها سرعان ما تحولت إلى عبء مالي ثقيل.

ويوضح أبو قمر أن "سعر الكيلوواط الواحد قفز إلى مستويات خيالية تتراوح بين 20 و30 شيكلاً، ما أجبر الأسرة الغزية على دفع متوسط 300 شيكل شهرياً مقابل فتات من الطاقة لا يتعدى الإضاءة وشحن الهواتف، في وقت يعاني فيه المواطن من انعدام الدخل وجنون أسعار الغذاء".

وتبرز المفارقة الصارخة في تكلفة الإنتاج؛ فبالرغم من وصول سعر لتر السولار إلى 25 شيكلاً، إلا أن الاعتماد على بدائل محلية الصنع في بعض المناطق يجعل تكلفة الإنتاج أقل بكثير من الأسعار المفروضة على المواطنين. ويرى أبو قمر أن هذا المشهد يعكس "تشوهاً اقتصادياً واحتكاراً مقنّعاً" يمارَس تحت وطأة الحاجة والظلام.

وفي ختام رؤيته، يؤكد أبو قمر أن "اقتصاد المولدات"، وإن أنقذ الغزيين من العتمة، فإنه يستنزف مقومات بقائهم. مشدداً على أن الحل الجذري لا يكمن فقط في كسر الاحتكار وتنظيم الأسعار، بل في ضرورة التحرك العاجل لإعادة تشغيل ومنظومة الكهرباء الرسمية لإنقاذ ما تبقى من اقتصاد القطاع المتهالك.

 

المصدر: فلسطين الآن