فجّر مسؤولون أمريكيون، اليوم السبت، مفاجأة بتكذيب ادعاءات رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بشأن وجود اتفاق مع إدارة ترامب يمنح "إسرائيل" ضوءاً أخضر لاستئناف العدوان على غزة بعد مهلة 60 يوماً تحت ذريعة "نزع السلاح".
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر في البيت الأبيض أن مزاعم نتنياهو لا أساس لها، مؤكدين أن ما يُخطط له يتجاوز هذه المدة الزمنية بكثير، بهدف إحكام السيطرة على سلاح المقاومة عبر مراحل معقدة، وليس مجرد عملية سريعة تليها العودة للحرب كما حاول نتنياهو تصويره لجمهوره اليميني.
وفي سياق متصل، برزت ملامح "خطة المئة يوم" التي طرحها جاريد كوشنر، صهر ترامب، والتي تضع شروطاً تعجيزية تهدف إلى تقويض البنية العسكرية للمقاومة الفلسطينية، بما في ذلك الأنفاق والمنشآت، مقابل وعود بـ "العفو" عن المقاتلين ودمجهم في قوات أمنية تخضع لإشراف دولي مباشر، في محاولة واضحة لتجريد غزة من أوراق قوتها.
وترافق هذه الضغوط تصريحات حادة من الرئيس ترامب، حاول فيها استخدام لغة التهديد لدفع حركة حماس نحو التخلي عن سلاحها.
ومن المقرر أن تترجم هذه الضغوط سياسياً في 19 فبراير/شباط الجاري، خلال اجتماع مرتقب لما يسمى "مجلس السلام" في غزة، حيث تسعى واشنطن لربط ملف إعادة الإعمار بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط مخاوف فلسطينية من تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة لابتزاز المقاومة وتحقيق ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بالميدان.
