رصد موقع عبري ما وصفه بـ"حرب أدمغة"، تخوضها "إسرائيل" ضد الحرس الثوري الإيراني، خاصة الوحدات المعنية بتشغيل منصات الإطلاق، ومنظومة توزيع ترسانة الصواريخ الباليستية، القادرة على ضرب "إسرائيل".
وذكر موقع "واللا" العبري، أن فرقًا خاصة في الاستخبارات والقوات الجوية الإسرائيلية، بمساعدة الجيش الأمريكي، تخوض حربًا نفسية ضد وحدات الحرس الثوري.
وأشار إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار إحباط إدارة الإيرانيين لما يُعرف بـ"اقتصاد التسلُّح"، الذي يتحكمون من خلاله في توقيت عمليات الإطلاق، بهدف استنزاف الجيشين الإسرائيلي والأمريكي في حملة عسكرية طويلة الأمد.
ووفقًا للموقع، يتم تحديد تقسيم العمل بين مختلف هيئات الجيشين الإسرائيلي والأمريكي من خلال المناطق الجغرافية والميزة النسبية في الهجوم، التي تنبع من اختلاف ظروف التضاريس، بما في ذلك المناطق المفتوحة والمأهولة والجبلية، التي تتطلب استخدام أسلحة مختلفة.
وعلم الموقع أن القوات الجوية الإسرائيلية استهدفت عددًا محدودًا من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية خلال اليومين الماضيين.
وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، دمَّر الجيش الإسرائيلي أكثر من 200 منصة حتى الآن، وأخرج نحو 150 منصة أخرى من الخدمة نهائيًا، بينما لا تزال أكثر من 100 منصة صالحة للاستخدام.
وقال مصدر أمني مطلع على التفاصيل: "هذه حرب يومية".
وأوضح ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قبل يومين أنه "يبدو أن الإيرانيين يواجهون صعوبة في تركيز جهودهم على عمليات الإطلاق، وأنهم لا يملكون سيطرة واسعة النطاق، ويعود ذلك جزئيًا إلى الأضرار التي لحقت بوسائل القيادة والسيطرة التي دُمرت، أو خشية كشفها من قبل أجهزة الاستخبارات".
وفي بعض الحالات، يخشى الإيرانيون الإطلاق، لأنه بمجرد إطلاق الصاروخ، يُرصَد على الرادارات، وبالتالي يمكن تحديد موقع منصة الإطلاق ومهاجمتها إذا توفرت نيران في المنطقة، وفق الموقع.
بالإضافة إلى ذلك، أكد التقرير أن الإيرانيين قرروا إرسال وحدات مزودة بصواريخ باليستية وقاذفات على شاحنات لتعسير مهمة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في تحديد مواقعها.
كما تقرر في مختلف المدن الإيرانية نقل جزء من ترسانة الصواريخ إلى منشآت تحت الأرض (يُفتح سقف النظام تحت الأرض، وتُرفع القاذفات، ويُطلق الصاروخ، ثم تنزل القاذفات ويُغلق السقف، وهكذا).
وتبذل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية جهودًا مكثفة لإحباط محاولات إيران استعادة قدراتها الإنتاجية أو إصلاح منصات الإطلاق والصواريخ المتضررة.
وخلص التقرير إلى مواجهة الحرس الثوري صعوبة في إطلاق الصواريخ، لا سيما في ظل تضاؤل قدراته العسكرية يومًا بعد آخر نتيجة لهجمات إسرائيل والولايات المتحدة.
