ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد بعيد، وتأجيل عملية معاودة فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.
وقالت الصحيفة إن ترامب ومساعديه خلصوا في الأيام الأخيرة إلى أن مهمة فتح مضيق هرمز ستؤدي إلى تصعيد في الحرب بما يتجاوز المدة الزمنية التي حددتها الإدارة الأميركية، والتي تتراوح بين أربعة أشهر وسبعة.
وبحسب الصحيفة، فقد قررت الولايات المتحدة تحقيق أهدافها الرئيسية في الحرب، المتمثلة في إضعاف البحرية الإيرانية وتدمير مخزونها الصاروخي وخفض حدة الحرب، مع الضغط دبلوماسياً على طهران لاستئناف حرية التجارة.
وفي حال فشل ذلك، قالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين، إن واشنطن ستضغط على حلفائها في أوروبا والخليج لأخذ زمام المبادرة في إعادة فتح المضيق، مشيرة أيضاً إلى وجود خيارات عسكرية أخرى قد يلجأ إليها الرئيس، لكنها لا تُعد ضمن أولوياته في الوقت الراهن.
وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يُعد فتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه عن تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/ نيسان المقبل. وفي مناسبات أخرى، قلل من أهمية المضيق بالنسبة للولايات المتحدة، قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.
وأمس الاثنين، هدد ترامب بـ"محو" جزيرة خارج التي ترتدي أهمية استراتيجية كبرى لإيران، في حال لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز ولم تُفضِ المحادثات التي وصفها بأنها "جادة"، إلى نتيجة "سريعة".
وكتب ترامب على شبكته الاجتماعية "تروث سوشال": "تُجري الولايات المتحدة محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران. لقد أُحرز تقدم هائل، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة لأي سبب من الأسباب، وهو ما يُرجح حدوثه، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز على الفور، فسوف نختتم (إقامتنا الممتعة) في إيران بتفجير كل محطات الطاقة وآبار النفط وجزيرة خارج (وربما كل محطات تحلية المياه! ومحوها)".
