16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
19.26°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة19.26°
الثلاثاء 31 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.62يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.62
دولار أمريكي3.14

كمائن "حزب الله" تفتك بجنود الاحتلال واستنزاف غير مسبوق لجبهة الشمال

epa_69c5867b04e9-1774552699.jpg
epa_69c5867b04e9-1774552699.jpg

تتواصل الضربات النوعية التي ينفذها حزب الله في جنوب لبنان، كاشفة عن فشل جيش الاحتلال عن التعامل مع تكتيكات الميدان، في ظل اعترافات متزايدة في الإعلام العبري بفشل الجيش في احتواء الكمائن والخسائر المتكررة.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، على لسان المحلل العسكري آفي أشكينازي، أن "الكمين الأخير الذي نفذه حزب الله وقع على بعد نحو 3 كيلومترات فقط من الحدود، في محيط بلدة بيت ليف، وهي منطقة وعرة ومعقدة جغرافيًا، جبلية وصخرية، توفر بيئة مثالية لمقاتلي المقاومة للاختباء والمباغتة. وأقرّ بأن من يقاتل في هذه المناطق يدرك أن بضع رشاشات موزعة على نقاط مدروسة كفيلة بإيقاع القوة الإسرائيلية في مصيدة نارية، حيث لا يبقى أمام الجنود سوى محاولة النجاة"

وبحسب ما أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن تحقيقًا لجيش الاحتلال أظهر أن وحدة استطلاع من لواء ناحال وقعت في اشتباك مباشر مع خلية تابعة لحزب الله خلال عملية في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود. وخلال محاولة إخلاء الجرحى، استهدف مقاتلو الحزب القوة بصاروخ مضاد للدروع، في مشهد يعكس الجهوزية العالية والتكتيك المتقدم للمقاومة.

وفي اعتراف إضافي بحجم الإخفاق، تساءل المحلل العسكري في القناة 14 العبرية عن أسباب تكرار “الأحداث الأمنية” بشكل يومي في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن تحركات قوات الاحتلال تجعلها مكشوفة أمام الكمائن المحكمة التي أعدها حزب الله. وأوضح أن الجيش يعتمد على الضربات النارية وأنظمة حماية للمركبات، لكنه لا يستخدمها بشكل كافٍ، دون تقديم أي تفسير واضح، ما يترك قواته عرضة للاستهداف.

وأضاف أن القصف التمهيدي الذي يسبق التوغل لا يُستكمل أثناء التحرك الميداني، فيما تغيب الإجابات حول فعالية تدريع الآليات، ما يعكس خللًا بنيويًا في الأداء العسكري. وختم بالقول إن تكرار الإخفاقات دون تغيير في النهج يعني استمرار النزيف الميداني.

من جهتها، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن القتال في جنوب لبنان شهد تصعيدًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع اندلاع مواجهات في مختلف المحاور، في وقت يواصل فيه حزب الله قصف البؤر الاستيطانية شمال فلسطين المحتلة، في مشهد يؤكد فشل الاحتلال في تحييد القدرات الصاروخية للمقاومة.

وفي قراءة أعمق للأزمة، أقرّ الباحث الإسرائيلي إفرايم غانور بأن نهاية هذه الحرب لن تحمل أي مظاهر نصر للإسرائيليين، في ظل استمرار تعرض مستوطني الشمال للضربات، وافتقارهم لأبسط مقومات الحماية، إلى جانب عجز الجيش والحكومة عن استخلاص العبر أو إدارة التوقعات.

وأوضح غانور، في مقال نشرته "معاريف"، أن الصدمة التي تكبدها الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر تعود إلى الفجوة بين أوهام النصر السريع والواقع الميداني، مستحضرًا فشل حرب لبنان عام 2006، حين عجز الجيش الإسرائيلي، رغم تفوقه، عن هزيمة حزب الله.

وأضاف أن الرهان المتكرر على سلاح الجو لم ينجح في حسم المعركة، مؤكدًا أن السيطرة البرية على جنوب لبنان – حتى لو تحققت – لن توقف إطلاق الصواريخ، وهو ما تثبته الوقائع الحالية.

وأشار إلى أن ما سُمي بـ"إنجازات" في الشمال خلال عملية "السيوف الحديدية" اعتمدت على أدوات استخباراتية وعمليات نوعية، بينها استهداف قيادات وضرب منظومات صاروخية، ما خلق وهمًا لدى حكومة الاحتلال بأن حزب الله قد استُنزف، قبل أن تتبدد هذه الصورة تحت وقع الضربات المتواصلة على مستوطنات الشمال.

وأكد أن مستوطني الشمال يدفعون اليوم ثمن هذه الحسابات الخاطئة، في ظل استراتيجية فشلت في تقليص تهديد الصواريخ أو حسم المعركة سريعًا، رغم الدعوات السابقة للتوغل البري العميق في لبنان.

وختم بالإشارة إلى أن الضغوط الأمريكية لتجنب توسيع الحرب قد تكون أحد أسباب تردد الاحتلال في تنفيذ عمليات برية واسعة، لكن النتيجة الواضحة حتى الآن هي استمرار فشل الحرب ضد حزب الله، الذي يواصل فرض معادلاته الميدانية وإبقاء جبهة الشمال مشتعلة.

المصدر: فلسطين الآن