16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
22.9°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة22.9°
الخميس 02 ابريل 2026
4.17جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.63يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.06
يورو3.63
دولار أمريكي3.14

زاهر الوحيدي: نحتاج لسفر 200 إلى 400 مريض يوميًا لإنهاء الملف خلال 6 أشهر

05104446154566180743773410781730.jpg
05104446154566180743773410781730.jpg

أكد زاهر الوحيدي، مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة في غزة، أن 1400 مريض من قطاع غزة فقدوا حياتهم أثناء انتظار السماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج، وحاليًا هناك 195 حالة خطيرة جدًا بانتظار السفر، مضيفًا: "بحاجة ماسة إلى سفر وإجلاء ما بين 200 إلى 400 حالة يوميًا لإنهاء ملف المرضى والجرحى خلال ستة أشهر".

زاهر الوحيدي: نرصد يوميًا ما بين 6 إلى 10 مرضى وجرحى يفارقون الحياة وهم على قوائم انتظار فرصة السفر للعلاج بالخارج

وتحدث الوحيدي في حوار صحفي عن التعقيدات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سفر المرضى، وخروقاته المستمرة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار المتعلقة بفتح معبر رفح وسفر المرضى من خلاله.

س: كم عدد الجرحى والمرضى الذين تمكنوا من السفر منذ إعادة فتح المعبر؟         

- منذ الأول من شباط/ الماضي وحتى نهاية شهر آذار/مارس، بلغ عدد المرضى الذين تمكنوا من السفر زهاء 500 مريضًا فقط، وهذه نسبة لا تتجاوز 19% من الالتزامات التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، لكن الاحتلال لم يلتزم مطلقًا ببنوده، ويواصل خرقه على نحو ممنهج.

س: ما أبرز بنود هذا الاتفاق فيما يتعلق بإجلاء الجرحى والمرضى؟                 

- الاتفاق نص على سفر 150 حالة للعلاج في الخارج يوميًا، وعودة 50 مسافرًا إلى القطاع، من الفئات الإنسانية كالمرضى والجرحى والطلبة وحملة الجنسيات والإقامات الخارجية. لكن الاحتلال يسمح بسفر أعداد قليلة جدًا من الجرحى والمرضى، فيما يماطل ويرفض سفر باقي الفئات.

س: كيف ينعكس هذا التباطؤ على حياة المرضى؟         

- الوضع مأساوي، ونرصد يوميًا ما بين 6 إلى 10 مرضى وجرحى يفارقون الحياة وهم على قوائم انتظار فرصة السفر للعلاج بالخارج.

وبلغة الأرقام ومنذ اجتياح مدينة رفح واحتلال المعبر في 7 أيار/مايو 2024، فقدنا نحو 1400 مريض، وحاليًا هناك 195 حالة خطيرة جدًا ضمن قائمة نطلق عليها "في أعقاب الحياة"، و1971 حالة طارئة بحاجة عاجلة للإجلاء خلال أسابيع قليلة، وإلا ستفقد حياتها.

س: كم عدد الجرحى والمرضى على قوائم السفر وماذا عن الفئات العمرية والمرضية الأكثر خطورة؟  

- أكثر من 20 ألف حالة لجرحى ومرضى على قوائم السفر، تتفاوت درجة حاجتهم للعلاج في الخارج، ومن بينها أربعة آلاف طفل وأربعة آلاف مريض أورام.

هذه الفئات هي الأكثر هشاشة، والكثير منهم بحاجة إلى علاجات متقدمة ومنقذة للحياة غير متوفرة في مستشفيات قطاع غزة، التي تعرضت لاستهداف ممنهج خلال حرب الإبادة، ولا يزال الاحتلال يحاصرها ويمنع تعافيها، من خلال منع إدخال الأجهزة الطبية والأدوية والمستهلكات.

س: كم حالة يسمح الاحتلال بسفرها يوميًا؟   

- يسمح الاحتلال يوميًا بسفر 24 حالة مع مرافقيها، وأحيانًا أقل من ذلك، وهذا رقم ضئيل جدًا مقارنة بالاحتياجات، مع الإشارة إلى أن الاحتلال أغلق المعابر، ومن بينها معبر رفح إثر اندلاع الحرب على إيران، ومنع سفر الجرحى والمرضى بالمطلق، قبل أن يستأنف العمل به بقيود مشددة.

نحن بحاجة ماسة إلى سفر وإجلاء ما بين 200 إلى 400 حالة يوميًا لإنهاء ملف المرضى والجرحى خلال ستة أشهر، وإلا سيستمر نزيف الأرواح إذا استمرت وتيرة السفر على النحو الحالي.

س: ما أبرز العقبات التي تواجه عملية الإجلاء الطبي؟     

- هناك آليات معقدة تبدأ من اعتماد التحويلة الطبية مرورًا بالتنسيق مع وزارة الصحة في غزة ورام الله، وصولاً إلى موافقات منظمة الصحة العالمية والدول المستضيفة، فضلاً عن استغلال الاحتلال لأي ظرف سياسي أو أمني، مثل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لإغلاق المعبر وتشديد الخناق.

س: وكيف يتم التنسيق عمليًا بين الجهات المختلفة؟      

تتولى وزارة الصحة الفلسطينية التقييم الطبي والفرز، ثم تصدر لجنة العلاج بالخارج نموذج التحويل الطبي، وتسجل البيانات عبر منظومة "صحتي" الإلكترونية التي دشنتها الوزارة، ومن ثم تنسق منظمة الصحة العالمية مع الدول المستضيفة، قبل أن نصل إلى المرحلة الأكثر حساسية هي الموافقة الأمنية الإسرائيلية.

زاهر الوحيدي: الاتفاق نص على سفر 150 حالة للعلاج في الخارج يوميًا، وعودة 50 مسافرًا إلى القطاع، إلا أن الاحتلال يسمح يوميًا بسفر 24 حالة مع مرافقيها، وأحيانًا أقل من ذلك

س: هل يمكن أن تشرح لنا بالتفصيل عملية الإجلاء الطبي وسط هذه التعقيدات؟    

- تبدأ العملية بتقييم طبي محلي للحالات، ثم تصدر لجنة العلاج بالخارج نموذج التحويل الطبي وفق الأولويات: حالات طارئة، عاجلة، وروتينية، ويتم رفعها عبر منظومة "صحتي" الإلكترونية، وبعد ذلك تصل إلى منظمة الصحة العالمية التي تعرضها على الدول المستضيفة، مثل قطر، الإمارات، مصر، الأردن، تركيا، ودول أوروبية، ومن ثم تصدر الدولة المستضيفة تأشيرات دخول للمريض ومرافقه، وتتكفل بالعلاج والإقامة. أما المرحلة الأخيرة فهي التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، وهذه هي العقبة الأكبر، حيث قد يرفض بعض الأسماء أو يؤخرها، ما يعرقل العملية بالكامل.

وفي هذه العملية المعقدة تلعب منظمة الصحة العالمية دور المنسق الدولي، لكن الأمر كله يتوقف على موافقة الاحتلال على السفر، الذي قد يعرقل سفر حالات رغم موافقة دول مستضيفة على استقبالها وتحمل كامل التكاليف.

س: ما الحل لإنقاذ هذه الحالات؟         

- الحل يكمن في رفع القيود الإسرائيلية فورًا وفتح المعابر بشكل كامل وزيادة أعداد المسافرين يوميًا بما يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية، فنحن بحاجة إلى إجلاء عاجل ومنظم، وإلا سنفقد المزيد من الأرواح في وقت قصير جدًا.

المصدر: الترا فلسطين