في خطوة تعزز سيطرتها الميدانية والسياسية على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن شروع الحرس الثوري الإيراني في تطبيق نظام "ترخيص وجباية" معقد على السفن العابرة لمضيق هرمز، محولةً الممر الدولي إلى منطقة تخضع لمعايير أمنية ومالية صارمة ترتبط مباشرة ببوصلة العداء والصداقة مع طهران.
أفادت مصادر مطلعة أن لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني وافقت على مشروع قانون يمنح الصفة القانونية لفرض رسوم مرور على السفن في المضيق. ووفقاً لبيانات تداولتها وسائل إعلام عبرية (معاريف) نقلاً عن وكالات أنباء، فإن الآلية الجديدة تتطلب من مشغلي السفن التواصل مع "شركات وسيطة" تابعة للحرس الثوري لتقديم كشوفات تفصيلية تشمل ملكية السفينة، وجهتها، بيانات طاقمها، ومعلومات نظام التعريف الآلي (AIS).
تعتمد طهران نظام تصنيف من (1 إلى 5) لتقييم الدول؛ حيث تُمنح السفن التابعة لدول "صديقة" تسهيلات خاصة، بينما تخضع السفن المرتبطة بـ "إسرائيل" أو الولايات المتحدة أو الدول التي تصنفها إيران "معادية" لرقابة مشددة ومنع من العبور.
كشفت المصادر عن الجانب المالي للعملية، حيث تبدأ المفاوضات لناقلات النفط من "دولار واحد" لكل برميل، على أن يتم الدفع بعيداً عن النظام المصرفي الغربي، عبر "اليوان الصيني" أو "العملات الرقمية المستقرة"، في خطوة تهدف للالتفاف على العقوبات الدولية وتعزيز اقتصاد الظل العسكري.
