كشف مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي عن جريمة مركبة ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق جثمان الطفل الشهيد المقدسي وديع عليان (14 عاماً)، والذي تم دفنه سراً في "مقابر الأرقام" منذ نحو ستة أشهر دون علم عائلته أو فريقه القانوني.
وأفاد المركز الحقوقي بأن رد نيابة الاحتلال كشف عن نقل جثمان الطفل الشهيد للدفن في "مقابر الأرقام" بشكل سري، وجاء هذا الإجراء استناداً إلى قرار "المحكمة العليا" الإسرائيلية في أغسطس/آب الماضي، الذي صادق على مواصلة احتجاز الجثمان وتفويض المؤسسة الأمنية بالتصرف فيه، في سابقة قضائية تشرعن "سرقة الجثامين" وحرمان العائلات من حق دفن أبنائها.
وكان الطفل وديع عليان قد ارتقى شهيداً برصاص شرطة الاحتلال في فبراير/شباط 2024 عند مدخل بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، لتبدأ منذ ذلك الحين رحلة "التعذيب النفسي" لعائلته عبر احتجاز جثمانه في الثلاجات قبل نقله للمقابر السرية.
وتأتي هذه الجريمة في وقت تتصاعد فيه سياسة "احتجاز الشهداء" كأداة عقاب جماعي ضد المقدسيين.
