دان وزراء خارجية السعودية، وقطر، والإمارات، ومصر، والأردن، وتركيا، وإندونيسيا، بأشد العبارات، سن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقانون صادق عليه "الكنيست" يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها فعلياً بحق الأسرى الفلسطينيين.
وحذّر الوزراء في بيان مشترك من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي ترسّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطاباً إقصائياً ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة، بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية السعودية.
وأكد الوزراء أن التشريع يشكّل تصعيداً خطيراً، لا سيما في ظل تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أن هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي.
كما أعرب الوزراء عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذرين من تزايد المخاطر في ظل تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، تشمل التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وجدد الوزراء رفضهم للسياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، مشددين على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال.
كما أكد البيان أهمية ضمان المساءلة، ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
وأقرّ الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، نهائياً قانوناً يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين تتهمهم "إسرائيل" بتنفيذ هجمات أو التخطيط لها، وذلك بعد التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 62 نائباً مقابل 47 معارضاً.
وبموجب هذا التصويت يصبح مشروع القانون نافذاً، بعد أن كان قد قدمه حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
ويأتي إقرار القانون في ظل أوضاع متدهورة للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث يزيد عددهم على 9300 أسير، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي.
