10.57°القدس
10.33°رام الله
9.42°الخليل
15.84°غزة
10.57° القدس
رام الله10.33°
الخليل9.42°
غزة15.84°
السبت 04 ابريل 2026
4.13جنيه إسترليني
4.41دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.61يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.13
دينار أردني4.41
جنيه مصري0.06
يورو3.61
دولار أمريكي3.13

إسرائيل تستغل الحرب لخنق غزة... أزمة قطع الغيار تشل الحياة

s (2).jpg
s (2).jpg

استغل الاحتلال الإسرائيلي انشغال المنطقة بالحرب في المنطقة، من أجل تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة في ظل سياسات ممنهجة تستهدف مختلف مقومات الحياة، ومن أبرزها منع إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وإطارات المركبات "الكوشوك".

هذه الإجراءات لا تأتي بشكل عشوائي بل تشكل أداة ضغط واضحة ضمن منظومة الحصار، حيث تؤدي إلى تعطيل البنية التحتية المدنية والخدمية وتقويض قدرة القطاعات الحيوية على الاستمرار.

وتنعكس هذه السياسة بشكل مباشر على الحياة اليومية للغزيين، إذ يشهد قطاع النقل والمواصلات حالة شلل متزايدة ما يعيق حركة الأفراد والبضائع، ويجعل الوصول إلى الخدمات الأساسية أمراً بالغ الصعوبة، في وقت توقفت فيه بعض الصناعات الخفيفة بسبب عطل الآلات وعدم وجود قطع غيار.
ويحذر مختصون من أن استمرار منع إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية سيقود إلى توقف شبه كامل لوسائل النقل، بما في ذلك المركبات العامة والخاصة، إضافة إلى تعطل المولدات الكهربائية خاصة في المستشفيات والمرافق الحيوية.

ويقول سائق مركبة لنقل المياه، خالد حمودة: "أعمل في هذا المجال منذ سنوات طويلة، ولم أواجه يوماً ما نعيشه اليوم، تعطلت مركبتي بسبب عطل في موتور (محرك) الشاحنة، ومنذ ذلك الوقت وأنا عاجز عن إصلاحها، سعر الموتور تجاوز 4 آلاف دولار، وهو مبلغ يفوق قدرتي تماماً".

ويضيف حمودة: "كنت أعتمد على هذه المركبة مصدر دخل وحيداً لإعالة أسرتي، خصوصاً مع زيادة الطلب على شاحنات المياه بسبب الحرب، واليوم أنا بلا عمل، حتى لو توفر المال فإن قطع الغيار غير موجودة أصلاً في السوق، وهذا يجعل الوضع أكثر تعقيداً، أصبحنا نعيش حالة من العجز الكامل".

وأوضح أن توقف مركبته لا يؤثر على عمله فقط، بل على مئات العائلات التي كانت تعتمد على خدمات نقل المياه، "نحن أمام أزمة حقيقية تمس حياة الناس بشكل مباشر، ولا يوجد أي حلول في الأفق".

بدوره، يؤكد رئيس جمعية تجار قطع الغيار والسيارات والمعدات الثقيلة، رشدي الخور، أن منع إدخال الزيوت الصناعية يشكل ضربة قاصمة للقطاع، قائلاً: "الزيوت عنصر أساسي في تشغيل الماكينات والمولدات ومنع دخولها يعني عملياً تعطيل هذه المعدات بشكل كامل".

ويضيف الخور: "سعر لتر الزيت كان لا يتجاوز 15 شيكلاً (الدولار يساوي 3.12)، واليوم وصل إلى أكثر من 700 شيكل وهذا ارتفاع غير مسبوق يعكس حجم الأزمة، السوق يعاني من نقص حاد، والطلب يفوق العرض بشكل كبير".

ويشير إلى أن قطع الغيار نفسها أصبحت شبه معدومة وإن توفرت فإن أسعارها مضاعفة بشكل كبير جداً، ما يجعل إصلاح المركبات والآلات أمراً مكلفاً إلى حد غير منطقي. وأوضح الخور أن أكثر من 80% من القطع القديمة دُمرت خلال الحرب، وبالتالي أي عطل جديد يعني معاناة كبيرة لصاحب المركبة، وهناك عدد هائل من المركبات والآلات المتوقفة التي لا يمكنها العودة إلى العمل بسبب عدم توفر القطع.

المصدر: العربي الجديد