10.01°القدس
9.77°رام الله
8.86°الخليل
15.68°غزة
10.01° القدس
رام الله9.77°
الخليل8.86°
غزة15.68°
السبت 04 ابريل 2026
4.13جنيه إسترليني
4.41دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.13
دينار أردني4.41
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.13

خلال الربع الأول من 2026.. الاحتلال يهدم 102 منشأة سكنية وخدمية في الضفة والقدس

s (2).jpg
s (2).jpg

كشف تقرير إحصائي حديث صادر عن مركز معلومات فلسطين "معطى"، عن تصاعد ملحوظ في سياسة هدم المنازل والمنشآت التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

ووثّق التقرير تنفيذ 102 عملية هدم استهدفت وحدات سكنية ومنشآت متنوعة، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني حتى مارس/آذار 2026، في مؤشر على وتيرة متصاعدة وممنهجة لهذه السياسة.

وبحسب المعطيات، شهد شهر يناير بداية مرتفعة نسبياً، مع هدم نحو 30 منشأة، تركزت في محافظات الخليل ورام الله ونابلس. فيما مثّل شهر فبراير ذروة التصعيد، مسجلاً أوسع نطاق لعمليات الهدم، لا سيما في مدينتي القدس والخليل، مع استهداف منازل تعود لعائلات شهداء.

أما في مارس، فقد استمرت عمليات الهدم في مناطق الأغوار والقدس ونابلس، مع تسجيل ارتفاع لافت في حالات "الهدم الذاتي القسري"، حيث يُجبر السكان على هدم منازلهم تحت طائلة الغرامات والتكاليف الباهظة.

وتصدرت محافظتا الخليل والقدس قائمة المناطق الأكثر تضرراً، إذ شهدت بلدات يطا وبيت أمر وترقوميا في الخليل عمليات هدم واسعة طالت منازل وخياماً سكنية تؤوي عشرات الأفراد.

وفي القدس، تركزت عمليات الهدم في أحياء سلوان وصور باهر وجبل المكبر وبيت حنينا، ضمن سياسة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني، لا سيما عبر فرض "الهدم الذاتي"،  كما طالت عمليات الهدم محافظتي نابلس ورام الله، حيث سُجلت عمليات تفجير لبنايات متعددة الطوابق، خاصة في بلدة دوما وقرية شقبا.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تنتهج أنماطاً متعددة في تنفيذ عمليات الهدم، أبرزها الهدم بواسطة الجرافات العسكرية بذريعة البناء دون ترخيص، إضافة إلى التفجير العقابي لمنازل عائلات الشهداء والأسرى، في إطار سياسة العقاب الجماعي.

كما برزت ظاهرة "الهدم الذاتي القسري"، التي تُجبر فيها العائلات الفلسطينية، خصوصاً في القدس، على هدم منازلها تجنباً لتحمل تكاليف باهظة تفرضها سلطات الاحتلال.

ولم تقتصر آثار هذه العمليات على الخسائر المادية، بل امتدت إلى تداعيات إنسانية واجتماعية واسعة، حيث أدت إلى تشريد مئات الفلسطينيين، بينهم عائلات كبيرة، بعضها يزيد عدد أفرادها على 18 شخصاً في مناطق جنوب الخليل.

كما طالت الأضرار الأطفال، الذين فقد العشرات منهم منازلهم وممتلكاتهم الشخصية جراء عمليات الهدم المفاجئة، إلى جانب تدمير منشآت زراعية ومعيشية، مثل حظائر المواشي والخيام، ما أدى إلى تقويض مصادر رزق العديد من العائلات، خاصة في المناطق الريفية والأغوار.

ويأتي ذلك في سياق تحذيرات حقوقية من تداعيات هذه السياسات، التي تهدف إلى فرض وقائع ديمغرافية جديدة، وعزل التجمعات الفلسطينية، وسط مطالبات بتدخل دولي لوقف ما يُوصف بسياسة "التطهير الصامت" بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

المصدر: فلسطين الآن